“ظنت أنه يلعب فقط”.. أم تكشف كيف قاد الإنترنت ابنها إلى الموت

في رسالة مؤثرة، أعادت أم بريطانية فتح واحدة من أكثر القضايا التي هزت الرأي العام، بعدما روت كيف تحول شغف ابنها بألعاب الإنترنت إلى مأساة انتهت بمقتله على يد شخص تعرف إليه عبر الشبكة.
وأكدت الأم أن ما حدث لابنها يمكن أن يتكرر مع أي طفل، داعية الآباء إلى عدم الاستهانة بالمخاطر التي قد تختبئ خلف شاشات الألعاب ومنصات التواصل.
بداية القصة
كان بريك بيدنار، البالغ من العمر 14 عامًا، يقضي ساعات طويلة في ممارسة الألعاب عبر الإنترنت، وهناك تعرّف إلى شخص أكبر منه سنًا أقنعه بأنه صديق يمكن الوثوق به.
ومع مرور الوقت، تطورت العلاقة بينهما عبر الإنترنت، قبل أن يلتقيا في الواقع، وهو اللقاء الذي انتهى بجريمة مروعة هزت بريطانيا.
“كان مجرد طفل”
قالت والدته إن أكثر ما يؤلمها اليوم هو أنها لم تدرك حجم الخطر الذي كان يواجهه ابنها، مشيرة إلى أن كثيرًا من الآباء يعتقدون أن أبناءهم في أمان طالما أنهم داخل المنزل.
وأضافت أن التجربة أثبتت أن الخطر قد يصل إلى الأطفال وهم جالسون أمام أجهزتهم، إذا لم تكن هناك رقابة ووعي كافيان.
رسالة إلى المسؤولين
استغلت الأم إعادة تسليط الضوء على القضية لتوجيه رسالة إلى الحكومة البريطانية، مطالبة باتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية الأطفال على الإنترنت، ووضع سلامتهم فوق مصالح شركات التكنولوجيا.
وترى أن المنصات الرقمية مطالبة بتحمل مسؤولية أكبر في رصد السلوكيات الخطرة ومنع استغلال القُصّر.
لماذا تمثل الألعاب والإنترنت بيئة يستغلها بعض المجرمين؟
يشير خبراء أمن الإنترنت إلى أن منصات الألعاب والدردشة قد تُستخدم أحيانًا من قبل بعض الأشخاص لبناء الثقة مع الأطفال والمراهقين، مستفيدين من غياب الرقابة أو مشاركة المعلومات الشخصية.
ويؤكد المختصون أن الخطر لا يكمن في الألعاب نفسها، بل في التواصل غير الآمن مع أشخاص مجهولين.
كيف يمكن للآباء حماية أطفالهم؟
ينصح خبراء السلامة الرقمية بعدد من الإجراءات، أبرزها:
- التحدث باستمرار مع الأطفال حول مخاطر التواصل مع الغرباء.
- مراقبة قائمة الأصدقاء داخل الألعاب والمنصات المختلفة.
- تفعيل أدوات الرقابة الأبوية عند الحاجة.
- توعية الأبناء بعدم مشاركة أي معلومات شخصية أو ترتيب لقاءات مع أشخاص تعرفوا إليهم عبر الإنترنت.
- تشجيع الأطفال على إبلاغ الوالدين فور شعورهم بأي تصرف مريب.
قصة تحولت إلى حملة توعية
رغم مرور سنوات على الحادثة، لا تزال والدة بريك تحرص على الحديث عن تجربة ابنها، أملاً في أن تسهم قصته في حماية أطفال آخرين من الوقوع في الفخ نفسه.
وتؤكد أن هدفها اليوم ليس استعادة الماضي، بل نشر الوعي حتى لا تعيش أي عائلة أخرى المأساة التي عاشتها.


