العرب اليوم - ربى كراسنة
علمت "العرب اليوم" من مصادر مطلعة داخل جماعة الاخوان المسلمين انه جرى التوافق على اختيار عبد الحميد القضاة نائبا للمراقب العام في الجماعة.
وكانت تسريبات صحافية افصحت عن فوز د. همام سعيد بمنصب المراقب العام لجماعة الاخوان المسلمين لمدة أربع سنوات مقبلة وفق النظام الداخلي للجماعة.
أما فيما يتعلق بعضوية المكتب التنفيذي فهم اضافة الى القضاة: رحيل غرايبة, وجميل ابو بكر واحمد كفاويين, وكاظم عايش, وزياد ميتاني, وممدوح المحسين, وسعادة سعادات. وبهذا فانه وباستثناء المراقب العام فان جميع اعضاء المكتب التنفيذي من تيار الحمائم.
ويعتبر د. سعيد أحد أبرز قيادات جناح الصقور في الحركة الاسلامية الذي تسلّم منصب نائب المراقب العام في الفترة بين الاعوام 2002 - 2006م.
وفاز سعيد في الانتخابات التي أجراها مجلس شورى الجماعة في ساعة متأخرة من ليلة أمس الاول بفارق ضئيل على منافسه المراقب العام السابق سالم الفلاحات.
ويقول مراقبون انه لولا الاجراءات المعتدلة التي قام بها الاخوان إزاء أن انقلاب انتخاب همام سعيد مراقبا للجماعة لامكن القول ان تداعيات كبيرة على الصعيد الداخلي الإخواني ستظهر خلال الفترة القليلة المقبلة ولكن باختيار طاقم معتدل جدا يحيط بالمراقب العام دفع الامور الى توازن مرتب له لن يغير شيئا من الخارطة السابقة للجماعة في علاقتها مع الدولة.
أسئلة حول علاقة الحركة المستقبلية مع الدولة
وتعتبر العلاقة بين الجماعة والدولة تأسيس الجماعة في اربعينيات القرن الماضي مثالا لاحتواء الدولة للجماعة بعكس ما يجري في مصر, الا ان هذه العلاقة اخذت بالتوتر خلال السنوات الماضية مع محافظتها على عدم وصول العلاقة الى نقطة اللاعودة.
وفور اعلان اسم المراقب العام قال مراقبون ان الجماعة في السابق كانت تراعي المزاج العام للدولة سواء من حيث سياساتها او القيادات التي يجري انتخابها, الا ان كل ذلك اختلف بعد انكشاف اسم هوية المراقب العام.
ولكن لم تنتظر الجماعة سوى ساعات لتحبط هذه التوقعات وتؤكد انها ما زالت حريصة على ارضاء المزاج الرسمي.
ووفقا للنظام الداخلي للجماعة فقد اختار المراقب العام الجديد خمسة أعضاء جدداً لم يجر انتخابهم في انتخابات مجلس الشورى التي جرت قبل أشهر. وهم: إبراهيم زيد الكيلاني, حمزة منصور, داود قوجق, مراد العضايلة وسعود أبو محفوظ.
ويبلغ عدد أعضاء مجلس الشورى المنتخبين 50 عضوا يضاف إليهم خمسة اعضاء يختارهم المراقب العام بنفسه.
وقال الخبير في شؤون الحركات الاسلامية مروان شحادة في تصريح ل¯ "العرب اليوم" إن الخسارة التي لحقت بجماعة الاخوان في الانتخابات التشريعية الماضية دفعت الى بروز الصراع بين تياري الصقور والحمائم في الجماعة الى السطح.
واضاف شحادة ان الصقور باتوا يحظون بشعبية واسعة في القواعد الاخوانية بعكس تيار الحمائم الذي حمّلته هذه القواعد مسؤولية خسارة الجماعة في الانتخابات التشريعية.
فشل محاولات نصح الحمائم لاحراج الصقور
وعلمت "العرب اليوم" من مصادر قيادية في الجماعة ان قيادات اخوانية نصحت المراقب العام السابق سالم الفلاحات بتقديم استقالته من منصبه الاسبوع الماضي وقبيل اجراء انتخابات مجلس الشورى لمنصب المراقب العام.
وقال أحد اعضاء مجلس شورى الجماعة المحسوب على تيار الحمائم ل¯"العرب اليوم" إنه تم عرض اخر على الفلاحات واعضاء في مجلس الشورى من تيار الاعتدال بالانسحاب وتقديم استقالات جماعية وذلك لاحراج مجلس شورى الجماعة الجديد ووضعهم تحت الامر الواقع بمواجهة الحكومة الا ان الفلاحات رفض الاقتراحين.
واوضح هذا القيادي ان وفد مكتب الارشاد الدولي للجماعة لم ينجح في معالجة الخلاف الذي نشب بين تياري الاعتدال والمتشددين.
وكانت شخصيتان بارزتان من مكتب الارشاد العام وصلتا الى المملكة قبل فترة وجيزة في محاولة لوضع حد لهذا الخلاف داخل صفوف الحركة الاسلامية, الا ان جهودها لم يكتب لها النجاح.
ترميم العلاقة بين التيارين
وتؤكد معلومات حصلت عليها "العرب اليوم" بان المحاكمات التي اجريت لامين عام حزب جبهة العمل الاسلامي زكي بني ارشيد والنائب السابق محمد ابو فارس والمراقب السابق للجماعة عبد المجيد ذنيبات اصبحت في حكم الماضي في محاولة من قيادة الاخوان الجديدة ترميم العلاقة بين دفتي الجماعة التي شابها الكثير من التوترات منذ قرار الحركة الاسلامية المشاركة في الانتخابات النيابية الماضية.
وكانت المحكمة الداخلية للجماعة قضت بتجميد عضوية كل من بني ارشيد وابو فارس على خلفية مواقفهما من الحملة الانتخابية للحركة الاسلامية في الانتخابات النيابية الماضية فيما قضت برد الدعوى ضد الذنيبات لعدم الاختصاص وذلك على خلفية موقفه من استمرار وجوده في مجلس الاعلان بعد مطالبته تقديم استقالته منه.
وكان مجلس شورى جماعة الاخوان المسلمين قد حل نفسه عقب اعلان نتائج الانتخابات النيابية وكلف المكتب التنفيذي قيادة الجماعة الى حين اجراء انتخابات جديدة.
سيرة ذاتية للمراقب العام
د.سعيد حاصل على دكتوراة في الحديث وعلومه من كلية أصول الدين, جامعة الأزهر, 1977م, وموضوع رسالته "شرح علل الترمذي لابن رجب الحنبلي.. دراسة وتحقيقاً", وحصل على مرتبة الشرف الأولى مع التوصية بالطباعة والتبادل بين الجامعات, ودراسات في مقارنة الأديان من جامعة Temple في فيلادلفيا ¯ الولايات المتحدة الأمريكية, 1979م.
وانتخب سعيد عام 1989 عضوا في مجلس النواب, كما عمل مساعد مستشار شرعيا في المستشفى الإسلامي من 1998- ,2006 وله 18 مؤلفا. وعمل أستاذا زائرا في جامعة الجزائر ,1985 وفي جامعة الزيتونة تونس ,1986 وفي جامعة الإمام محمد بن سعود 1987 .









