(26/3/2008)
العرب اليوم - ربى كراسنة
اقرت القيادة الموحدة الجديدة للشيوعيين التي تضم الحزب الشيوعي والشغيلة الوثيقة السياسية التي تؤكد على رؤيتهم المشتركة بشأن الاوضاع المحلية والعربية والمهام المطلوبة منها في المرحلة المقبلة.
كما اعتمدت القيادة التي تشكلت عقب اعلان الحزبين توحدهما تنظيميا تحت اسم الحزب الشيوعي عدة اجراءات تنظيمية من ابرزها التوافق على د. منير حمارنة كامين عام للحزب بعد التوحد وامين عام حزب الشغيلة مازن حنا نائبا له.
ومن المنتظر ان تجتمع القيادة الموحدة للحزبين خلال اليومين المقبلين لترتيب الاجراءات الداخلية والتنظيمية للحزب الجديد وكيفية التعامل مع المرحلة المقبلة على ان تعلن تفاصيل تلك الاجراءات في مؤتمر صحافي يعلن عن موعده لاحقا.
وكان الشيوعيون استأنفوا حواراتهم بهدف اعادة توحيدهم قبل اسابيع قليلة بمشاركة تنظيمات ماركسية موجودة ولديها تقارب كبير بوجهات نظرهم وقدامى الشيوعيين.
ولوحظ ان هذه الحوارات التي نتج عنها اعلان توحد الشيوعيين ايضا هي الصورة التي ظهر بها شبيبتهم وكأنهم الجسر الذي اوصل الضفتين " الشيوعي والشغيلة" الى بعضهما البعض. فالشباب الشيوعي الذي لم يشارك في عملية الانشقاق السابقة ولم يتفهم بقاء شرخ الحزبين قائما, ويبدو انهم دفعوا بشيوخهم الى التوحد مجددا والقفز عن كل الاشكاليات والخلافات الطارئة ولكن القديمة.
وفيما يبدو ايضا فإن حملة "لا" التي حاكها شبيبة الشيوعيين كيافطة ترفض سياسة غلاء الاسعار التي يعاني منها المجتمع قامت كذلك بحياكة ثوب العلاقات الشيوعية مجددا ليعود ثوبا واحدا كما كانت عليه الامور قبل العام 1997م.
الا ان بعض قيادات الشيوعيين اشارت الى ان هذه الحوارات هي ثمرة عمليات سابقة لتوحدهم بدأت منذ ثلاث سنوات مستبعدة بان تكون هذه الحوارات لها اية علاقة بقانون الاحزاب الجديد الذي سيبدأ تنفيذه على الاحزاب منتصف الشهر المقبل.
وهو ما اكده حمارنة في تصريح ل¯"العرب اليوم" ان هذه الحوارات واللقاءات التي اجراها حزبا الشيوعيين الايام الماضية بمشاركة تنظيمات ماركسية موجودة في البلد منذ فترة ولديها تقارب كبير بوجهات النظر مع الشيوعيين هي ثمرة جهود سابقة بدات منذ ثلاث سنوات وكانت ابرز قرارات المؤتمر التوحيدي للشيوعيين الذي عقد في .2006
وكان الشيوعيون قد عقدوا مؤتمرا توحيديا لهم حضره العديد من ممثلي الأحزاب والشخصيات السياسية البارزة وممثلو المنظمات الفلسطينية إضافة إلى ممثلي عدد من الأحزاب الشيوعية العربية ومنها الحزب الشيوعي السوري.
ووصف الشيوعيون هذا المؤتمر وقتها بالتظاهرة الوطنية والتاريخية على طريق توحيد وحشد جميع القوى الوطنية في النضال ضد الهجمة الإمبريالية الأمريكية والصهيونية الشرسة ضد شعوبنا العربية خصوصاً ضد الشعب الفلسطيني المناضل.
وكانت ابرز التقارير التي ناقشها الشيوعيون جهود توحيدهم وتوافقوا على ضرورة استمرار توحدهم كاحدى أهم مهام قيادة الحزب.









