الموضوعات الاكثر اهتماما



 
اعلان
تعمير الاردنية
العدد 4810 الخميس 23 رمضان 1431 هـ - الموافق 2 ايلول 2010م
الوقت الان :
 
المحليات
الاقتصاد
العرب و العالم
الثقافة
المنوعات
الرياضة
المقالات
كواليس
تـقــارير و ترجمــات
كاريكاتير
الصفحات الكاملة
المدونات
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
انتقل إلى العدد
كتاباته ركزت على نصرة القضايا القومية والانسانية


بدر عبد الحق.. يغادر ذاكرة النسيان




 

4/2/2008

العرب اليوم - القسم الثقافي

غادر ذاكرة النسيان, في الخاطر اشياء لم تقلها يا بدر, في غرفته طاولة وكرسي كان فوق الطاولة نصفه الاعلى يتدلى كدالية حبلى وكانت بقاياه تفرش الكرسي سهلا هو ذا بدر حين يتجلى, ماذا فعل بك الموت مبكرا, الم تناوره, الم تهادنه, الم تشرح له ان ثمة امواجا متلاطمة في هذا المناخ الفوضوي وانه من الضرورة ان يكون قبطان على ظهر هذه السفينة.

هكذا يبدو الموت شاحبا كوجهك حين راحت النوارس تحط في عينيك وجع الاغتراب.

فجعت الساحة الادبية والثقافية أمس بنبأ وفاة الزميل الكاتب بدر عبد الحق بعد معاناة طويلة مع المرض الذي لازمه سنوات وصلت 15 عاماً. وقد شبهه الاديب الراحل مؤنس الرزاز بحنظلة ناجي العلي "الحردان" الذي لغم ذاكرته واستسلم لبياض النسيان. وانه احد ثلاثة اسماء يشعر بروابط خفية استثنائية تربطه بهم: عرار, تيسير السبول. هو القاص والكاتب والصحافي بدر عبد الحق. قال فاروق وادي عنه: الم نقرأ ما كتبه منذ سنوات في واحدة من ابلغ رؤاه: "وياتي على الكتاب زمان, يكون فيه اصدقهم: اكثرهم صدقا, واكذبهم: اعلاهم صوتا, فاذا خيرتم فاختاروا الاولى". ولقد اختار بدر الاولى كي يبقى الاكثر صدقا, واختارها بعناد وتطرف يقارب الهلاك.

ويقول بدر عبد الحق في احدى كتاباته: "انك ايها السيد الكاتب, عندما تكتب ما لا تؤمن به, وعندما تبشر بغير قناعاتك, تكون قد ارتكبت جريمة كاملة الاوصاف, وحقت عليك اللعنة واقسى العقاب".

وذكر سعود قبيلات رئيس رابطة الكتاب ان": وفاة بدر عبدالحق امر محزن ورغم انه بمثابة الغائب عن الحياة منذ مدة طويلة ولكنه يبقى علامة مهمة من علامات الادب الاردني ومن رموز الصحافة الاردنية, وله مساهمات خاصة وقد تميز بكتاباته القصصية الجيدة التي كان يعتني بها باسلوبه الخاص بالاضافة لمقالاته الرشيقة ذات الطابع الساخر التي ركزت على نصرة القضايا القومية والانسانية". وقد دعا قبيلات جميع الاصدقاء والكتاب والمثقفين ان يشاركوا غدا في جنازة بدر مبينا بأن رابطة الكتاب ستجري لاحقا بعض الترتيبات لاقامة نشاطات لذكرى بدر.

ولقد اعتبر الكاتب الاردني الياس فركوح ان موت عبد الحق هو "خسارة للحالة الثقافية في الاردن وخسارة على وجه الخصوص لكتاب القصة القصيرة, لانه كان كاتب قصة متميزا جدا". واضاف فركوح بان خسارة عبد الحق هي خسارة للذاكرة حيث كان معطلا ثقافيا بسبب فقدانه للذاكرة لاكثر من عشر سنوات, كما انه خسارة لاهله واصدقائه.

واكد فركوح بانه لم يكن هناك اي تقصير اعلامي تجاه عبد الحق حيث قال: "ماذا يستطيع ان يفعل الاعلام لشخص فقد ذاكرته سوى تذكره في بعض المناسبات؟ وذكر فركوح ان: "رابطة الكتاب قد اقامت قبل فترة وجيزة امسية استذكاريه له تم من خلالها اقامة ندوات وعرض فيلم عنه".

واستذكر صادق جودة رئيس اتحاد الكتاب بدر عبد الحق بانه:"كان اديبا ومثقفا اعتمد على نفسه في حياته قبل أن يعتمد على غيره وخدم الثقافة, وبموته خسرت الثقافة في هذا الوطن خسارة كبيرة فقد رحل عنا رجل عبقري. وبالرغم من تلقيه بعض التشجيعات إلا أن هذا المثقف لم يأخذ حقه كاملا في الحياة, فقد كان مثقفا حقيقيا يتبنى مواقفا من قضايا هذا الوطن".

كما اعتبر الشاعر غازي الذيبة ان غياب عبد الحق المبكر بسبب المرض حرم: "القصة الاردنية من احدى علاماتها المتقدمة على صعيد الابداع, وبغيابه الان تفتقد تلك السخرية العذبة, لان بدر عبد الحق اضاءة مشرقة للقصة الاردنية وشكل في فترة السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي بداية حقيقية لارهاصات القصة القصيرة الساخرة ذات المزيج السريالي في الاردن". هذا وكان الذيبة قد نظم قصيدة في بدر عبد الحق: قل للكلمات بأن ترخي غرتها.

وتناول الكاتب صبحي فحماوي دور زوجة عبدالحق, سلاّمة قائلا: كان بدر عبدالحق يعرف ان زوجه سلاّمة هي الصديقة والزوجة, ولكن هل كان موقنا انها جمل المحامل؟ ها هي الصديقة يا بدر كما توقعت, قد حملت كل شؤون وشجون بيتك بمنتهى الصدق الذي توقعت. ما اعظم الذين يعملون صامتين, خاصة بعد هذا المرض العضال, مستدركا صدمة مروعة, قلبت حياة الزوجين والطفلات الثلاث من نعيم, الى جحيم. . فبدر الذي كان صحافيا لامعا في ابو ظبي, وهناك تعرف على شريكة عمره سلاّمة جماعيني, التي ظلت منذ بداية المرض العام 1993 لم تترك طبيبا مداويا, الا واستشارته لمعرفة مرضه وعلاجه.

واضاف الفحماوي قائلا "ستبقى يا بدر, شاهد عيان فبدر عبد الحق أسطورة كاتب فذ, لم يمهله الزمن, ليكمل مشواره, وليحقق مشروعه الأدبي والقصصي الذي تألق فيه مبكراً في الخليج العربي والأردن على السواء. كنت أشعر بدفء محبته لكل زملائه وأصدقائه الكثيرين, وقرائه الذين لا حصر لهم. كنت أستغرب ابسامته المرسومة دائماً على وجنتيه البريئتين. . ولم أكن أعرف أنه يستعجل ويختصر الزمن, ليعتصر منه ما يستطيع من الفرح الذي يستحقه إنسان, رغم الأسى الذي كان يسكنه على آلام أمته العربية من المحيط إلى الخليج. . كان بدر عروبياً حتى النخاع. . فلم تكن تعرف ان كان أردنيا أم فلسطينيا أم عراقيا أم من المغرب الشقيق. . كان صحافياً عربياً بلا حدود سايكس بيكو. . ذلك لأن جبال عجلون الطاهرة قد ربته على الشموخ والعزة والكرامة العربية. . تعذب بدر طويلاً, وتعذبت معه بناته, وزوجته الأسطورة, سلاّمة, التي حملت عذاباته بمودّة لمدة تزيد على ربع قرن من الزمان, والتي كتب لها إهداءه: (إلى سلاّمة, الزوجة, والصديقة, وجبل المحامل). أُهدي ( أوراق شاهد عيان). بدر عبد الحق.

لن تغيب يا بدر, بل ستبقى تطل على وطنك العربي, شاهد عيان.

سمر: ذكريات قليلة

وألقت ابنة القاص سمر عبدالحق كلمة, منها: معرفتي ببدر لا تتعدى المقالات والقصص التي قرأتها له, او تلك التي سمعتها عنه من هنا وهناك. . من اشخاص محبين وغير محبين.

والذكريات التي احتفظ بها ليست عن بدر عبدالحق. . بل هي عن بابا. . ذكريات قليلة ومبعثرة في كل ركن وزاوية من زوايا عقلي. . لكنها كانت الأساس لما أنا عليه الآن.

يذكر ان بدر عبد الحق ولد في الزرقاء عام 1945 وحصل على ليسانس شريعة إسلامية من جامعة دمشق عام 1968 عمل في وزارة التربية والتعليم منذ تخرجه وحتى عام 1972 ثم عمل سكرتيراً لتحرير جريدة الوحدة, ومديراً لتحرير جريدة الوثبة, وكاتباً ومحرراً في جريدة البيان, وجريدة الفجر. ثم عمل رئيساً لتحرير صحيفة الأيام في البحرين, وسكرتيراً ثم مديراً لتحرير مجلة أفكار, كما عمل محرراً وكاتباً لعمود يومي في جريدة الرأي, وانتخب لأكثر من مرة عضواً في الهيئة الإدارية لرابطة الكتاب الأردنيين, ورئيساً لنادي أسرة القلم الثقافي في الزرقاء, وراسل عدداً من الصحف العربية, وعمل مراسلاً لإذاعة صوت فرنسا في عمان, وهو عضو نقابة الصحافيين الأردنيين, ورابطة الكتاب الأردنيين, واتحاد الكتاب والأدباء العرب. وقد تعرض عبد الحق لمحنة فقدان الذاكرة بسبب مرض الزهايمر الذي ابتلي به, وأوقفه عن الكتابة والعطاء منذ منتصف التسعينيات وما زال في غربته ومحنته.

ومن مؤلفاته:

في مجال الكتابة السياسية والوطنية كتابان (بمشاركة غازي السعدي), الأول: (حرب الجليل: حول الغزو الإسرائيلي لجنوب لبنان). والثاني كتاب: (شهادات ميدانية من جنود العدو خلال حصار بيروت).

وله كتاب أصوات (مجموعة قصصية) مشتركة مع القاصين خليل السواحيري وفخري قعوار, عمان: المطبعة الأردنية ,1972 شهادات جنود الاحتلال (حول الغزو الإسرائيلي لجنوب لبنان) عمان: دار الجليل ,1984 أوراق شاهد عيان في غرائب هذا الزمان (مقالات), عمان: دار الكرمل ,1986 وقد أعاد حسين نشوان جمع إنتاج بدر في القصة وطائفة من مقالاته إضافة إلى دراسات وشهادات عن تجربته في الكتاب المعنون بـ: (صمت شاهد عيان) الذي صدر ضمن منشورات أمانة عمان عام .2005

الملعون (مجموعة قصصية) عمان: مكتبة عمان .1990




أدل برأيك هنا

  الاسم
  البريد الالكتروني
  البلد
  التعليق
   
 
 
 
 
زاوية الأعضاء
اسم الدخول
كلمة المرور
 
 
 
آراء وتعليقات
طاهر العدوان
جدار اليأس
طاهر العدوان
فهد الخيطان
(سكن كريم ) .. الملف برمته الى التحقيق
فهد الخيطان
سلامه الدرعاوي
الاعلام المرعوب لا يخدم الاستثمار
سلامه الدرعاوي
د.علي فخرو
جحيم الخوف والغضب في ارض العرب
د.علي فخرو
جواد البشيتي
(المهنية) و (الانحياز) في الإعلام
جواد البشيتي
أحمد ابوخليل
الأحزاب والمعلمون.. لكي نتجاوز علاقة "ثقيلة الظل"
أحمد ابوخليل
هاشم خريسات
الفساد يقلص معدلات النمو
هاشم خريسات
نصر شمالي- سوريا
مليارات اعادة الاعمار تسلك طرقا اخرى
نصر شمالي- سوريا
د.عدلي قندح
المالية العامة للحكومة والدولة
د.عدلي قندح
د.فايز الحوراني
هواجس وملاحظات انتخابية
د.فايز الحوراني
صالح أسعد
رمضان معنا احلى تحلاية للصايم
صالح أسعد
عوني فريج
الاولوية للمنتخب أم للدوري?
عوني فريج
 
 
 
عناوين الأخبار
حالة محلية .. خلاف زوجين يسبب حرباً عالمية
أحاديث مع والدي أدونيس درس في الحرية
بصير أقدم سجين في العالم لمحمد باهي
مبدعون يصفون الدقائق الحرجة لـ لعرب اليوم ..ماذا يحدث قبيل موعد الإفطار?
دورة جديدة لمسابقة إحسان عبدالقدوس
الأمانة تفتتح مكتبة موسيقية منتصف العام المقبل
أثاري يستعرض اهمية المواقع الأثرية بالزرقاء
كتاب سورية يدرس إطلاق جائزة أدبية كبرى
 
 
الصفحة الرئيسية اخبر صديق بحث متقدم الصفحة الرئيسية الحائز على جائزة افضل موقع انترنت في مجال الصحافة والاعلام 2008
اسمك
بريدك الالكتروني
 
اسم صديقك
بريده الالكتروني