20/1/2008
العرب اليوم - اسلام سمحان
توالت ردود الافعال من الاوساط النقابية والثقافية على اختيار دولة الكيان الصهيوني " اسرائيل " كضيفة شرف على معرض تورينو الدولي في ايطاليا والاحتفال بمرور 60 عاما على قيامها, في وقت يستذكر الوطن العربي وفلسطين خاصة مرور 60 عاما على النكبة وعلى تشريد الشعب الفلسطيني الذي للآن يدفع ثمن حريتة واستقلاله من دماء ابنائه.
وبمناسبة هذا الاختيار "الهمجي" حسب تعبير الاوساط الثقافية عقدت رابطة الكتاب والادباء الاردنيين مؤتمرا صحافي للتنديد بالقرار غير المنطقي الذي يؤذي مشاعر العرب المشاركين في هذا المعرض.
و دعا رئيس الرابطة سعود قبيلات الى الالتفاف ووحدة الصف لمواجهة تلك المحاولات التي تتطاول على امتنا العربية.
كما تحدث الناطق الاعلامي باسم الرابطة هزاع البراري وقال ان الرابطة ستقف في وجه محاولات التطاول على الامة العربية وان ما يجمعنا اليوم هو موقف مستغرب ومستهجن كذلك الخروج عن الاعراف والقيم بدعوة الكيان الصهيوني ليكون ضيف شرف في هذا المعرض والاحتفال بمرور 60 عاما على قيامه.
وخلال المؤتمر الصحافي تم توزيع بيان صادر عن الرابطة جاء فيه " ان الشعب الايطالي شعب صديق ومحب للسلام والحرية والديمقراطية وتجمعنا به كعرب شراكة عمرها الاف السنين في حوض المتوسط ونحن واياه كنا نمثل بعض اركان العالم القديم الذي تأسست على منجزاته الحضارة البشرية المعاصرة وعلى ارض ايطاليا اضيئت شعلة التنوير الاولى للحضارة الحديثة لتمتد تلك الشعلة الى جميع انحاء اوروبا والعالم, ونحن نذكر للشعب الايطالي دائما انه كان في طليعة الشعوب التي حاربت الفاشية والنازية وقدمت في هذا المجال الكثير من التضحيات, كما نذكر له مساندته الدائمة للقضايا العربية العادلة وخصوصا القضية الفلسطينية.
لذلك فقد استغربنا جدا وشعرنا بالاسف والغضب لإقدام الجهة المشرفة على معرض تورينو للكتاب على الاحتفاء بدولة العنصرية والاغتصاب والقتل " اسرائيل " وتقديمها كضيف شرف للمعرض هذا العام فهذا الموقف يتنافى مع الارث الانساني الايطالي المشرف ومع القيم الانسانية النبيلة المشتركة.
كما جاء في البيان " وليسمح لنا السادة المشرفون على هذا المعرض الذي يدعى سنويا للمشاركة فيه مثقفون من مختلف انحاء العالم وخصوصا من حوض المتوسط ان نذكرهم بأن العام الستين لقيام دولة اسرائيل الذي يحتفون به هو نفسه العام الستون لاغتصاب فلسطين من قبل العصابات اليهودية واقتلاع شعبها من ارضه والاستيلاء عليها وتشريد ابنائها تحت وقع المجازر المنظمة ليعيش في الشتات مذ ذاك وحتى الان في اكبر مأساة انسانية شهدها العالم في العصر الحديث.
كما جاء في البيان الصادر عن رابطة الكتاب " فقد قررنا في رابطة الكتاب الاردنيين ان نرفع صوتنا عاليا ضد هذا الموقف المشين وان يكون مؤتمرنا خطوة لحملة محلية وعربية واسعة ضده.
كما اضاف قبيلات بأن الرابطة اجرت اتصالات بالنقابات المهنية واللجنة العليا للتنسيق بين احزاب المعارضة حيث نأمل ان تبادر النقابات والاحزاب الى الاتصال بنظيراتها الايطالية وتحثها على التحرك ضد هذه الخطوة الاستفزازية الخطيرة, كما اضاف قبيلات بأن الرابطة قد اجرت اتصالاتها مع الجهات المعنية في ايطاليا لوقف ما يسمى باحتفالية المعرض بدولة اسرائيل.
كما جرى نقاش بين الادباء والمثقفين الحضور وبين الهيئة الادارية للرابطة وجاءت ردود فعل الكتاب والمثقفين مستهجنة ومستغربة اقدام الجهة المنظمة للمعرض على اقدامها على مثل تلك الخطوة.
وانقسم الحضور في ارائهم ومقترحاتهم فمنهم من ايد الذهاب الى تورينو ومواجهة اسرائيل ومنهم من رأى مقاطعة هذا المعرض وحث الاتحادات في العالم العربي على مقاطعته وفي نهاية المؤتمر تقرر تشكيل لجنة دائمة للتصدي لمثل تلك الخروقات والتطاولات على الكرامة العربية.









