ائمة المساجد يحذرون الاهالي من الاشاعات حول الازمة
21/7/2007
المفرق - العرب اليوم - يوسف المشاقبة
علمت "العرب اليوم" ان الديوان الملكي الهاشمي طلب امس من الحكومة ارسال
تقرير حول آخر الاجراءات المتخذة بشأن اوضاع الحالات المصابة في منشية بني حسن والنتائج التي توصلت اليها لجنة الطوارئ المشكلة بهذا الخصوص وذلك بعد مرور خمسة ايام علي ظهور مئات حالات الاسهال في اوساط مواطني البلدة .
وابلغت مصادر حكومية "العرب اليوم" ان الديوان الملكي الهاشمي وبتوجهات ملكية سامية مهتم بالمشكلة لبيان الحقائق وراء مثل هذه الحادثة .
واشارت المصادر الحكومية الى ان وزير الصحة الدكتور سعد الخرابشة رئيس اللجنة المعنية بالازمة سيقدم في جلسة مجلس الوزراء اليوم النتائج الاولية للفحوصات المخبرية التي اجريت على مياه الناقلة للمنطقة والاحصائيات النهائية للمصابين لاتخاذ الاجراءات المناسبة للحد من الاصابات.
وخلال متابعات "العرب اليوم" اليومية قامت الصحيفة بجولة ميدانية امس للمنطقة حيث لاحظت ازدياد اعداد المراجعين للمركز الصحي للمصابين بالاسهالات.
وبحسب حديث احد اولياء امور المراجعين والذي ذكر بان ثالث حالة من نفس الحالة تراجع اليوم الخامس على التوالي وما زالت ترقد على سرير الشفاء, موضحا ان الاطباء قالوا له بانها بداية عدوى للمرض والتي بدأت تنتقل الى باقي افراد الاسرة, مطالبا ضرورة العمل الفوري على معالجة المشكلة قبل تفاقمها.
واشاد بالجهود المبذولة من الكوادر الطبية العاملة في المركز الصحي لسرعة معالجة المرضى الذين تزايدت اعدادهم منذ صباح امس ولغاية اللحظة.
وذكر امين عام وزارة الصحة الدكتور علي اسعد انه وبتوجيهات من الوزير الذي يتابع يوميا الجولات الميدانية على المنطقة قمنا بزيادة الكادر الطبي والتمريضي والعلاجات الوقائية من خلال اعطاء المضادات الحيوية اللازمة للحالات المراجعة للمركز العلمي بحيث يتم تحويل بعض الحالات التي تستدعي ذلك الى المستشفيات الحكومية في المفرق والمحافظات المجاورة لتقديم العلاجات المطلوبة.
وحذر الدكتور اسعد المواطنين من الاقتراب من الابار الخاصة ومواقع تجمع المياه ومن خطورة استخدامها, حيث تم ارسال فرق توعوية لمنازل المواطنين للتحذير من ضخها لمنازلهم لمخاوف ضخها من الخطوط الناقلة التي كانت من اسباب ظهور المشكلة.
رئـيس اللجنة المساندة مدير قضاء منشية بني حسن محمد عطاالله السرحان اوضح من جانبه ان الوضع مسيطر عليه من خلال غرفة العمليات العاملة على مدار الساعة وايصال المياه بعد اصلاحها للمواطنين من دون عوائق, موضحا اهمية التثقيف الصحي بهذا المجال حيث قامت اللجان بتوزيع منشورات عقب صلاة الجمعة على اهالي المنطقة للاستخدام الامثل للمياه لمنع انتقال عدوى الاصابات وضرورة المحافظة على تنظيف خزانات المياه التي تعبأ من اسطح منازلهم لضمان سلامة المياه الصالحة للاستخدام.
مدير صحة المفرق الدكتور سليمان عفاش ذكر لـ "العرب اليوم" ان عدد المراجعين لغاية يوم امس بلغ 540 حالة تم اعطاؤهم العلاجات المطلوبة ولم يبق سوى 5 حالات في مستشفى النسائية والاطفال ومن المتوقع ان يغادروا اليوم, موضحا انه تم تحويل 11 حالة الى مستشفى الملك المؤسس الجامعي في محافظة اربد لغايات اخذ الفحوصات المخبرية اللازمة ومواصلة تقديم العلاجات اللازمة لهم ووضعهم مطمئن للغاية.
واشار الدكتور عفاش ان اعراض المراجعين مختلفة نتيجة الطفيليات والاسهالات والمراجعات العادية بحيث انخفضت اعداد المراجعين اليومي عن الايام الماضية, اضافة الى انخفاض درجة حرارة المريض الى 37 درجة مئوية ما يعطي اشارة واضحة نحو الحد من حجم الاصابات التي تراجع عن السابق.
وبحسب الاحصائيات التي حصلت عليها الصحيفة منذ بداية المشكلة فانه راجعت اليوم الاول 43 حالة و 135 حالة لليوم الثاني و(93) حالة اليوم الثالث و(128) حالية اليوم الرابع و(128) حالة اليوم الخامس و(35) حالة اليوم السادس.
وشهدت مساجد منطقة بني حسن امس خطبا من قبل الائمة اشاروا خلالها الى ضرورة التوعية والتثقيف والابلاغ عن اي حالات اشتباه يمكن ظهورها واستخدام الوسائل المطلوبة لضخ المياه لمنازلهم تجنبا للاعراض المرضية والمحافظة على صحة المواطنين.
من جهة اخرى ابدى اهالي المنشية والقرى المجاورة مخاوفهم من استمرار استخدام المياه الواصلة عبر الخطوط الناقلة في المنطقة بعد التصريحات بشأن الازمة التي رافقت تزايد في اعداد المصابين منذ بداية ظهور الاعراض على المواطنين, موضحين ان ابناء المنطقة ما زالوا يرفضون اللجوء الى الخط الناقل لتزويدهم بالمياه لحين بيان الحقائق وراء بروز هذه المشكلة بهدف المحافظة على صحة المواطنين والتي زادت قيمة الشراء للمياه الصحية من المفرق كبديل عن مياه السلطة.
واشاروا الى ان العديد منهم لجأوا الى شراء صهاريج مياه من محافظات اخرى وخصوصا من مناطق الجنوب وثم تفريغها في خزانات اسطح منازلهم لعدم اقتناعهم بالاجراءات المتخذة لغاية هذه اللحظة لتوضيح صورة ما حدث, موضحين ان المواطنين اصبحوا يتكبدون خسائر كبيرة من جراء شرائهم للمياه خصوصا من بائعي المياه المفلترة من الاسواق.
وانتهج اهالي ام النعام الشرقية وام النعام الغربية ورحاب والدجينة مع استمرار نفس الطريقة, حيث قام اهالي تلك المناطق باللجوء ايضا الى شراء صهاريج المياه على حسابهم الخاص تفاديا لظهور اعراض اخرى على المواطنين, مما يتوجب اتخاذ اجراءات احترازية لتلك المناطق والتي تزود مياهها من الخط الرئيسي في المنشية.
مصادر حكومية مطلعة ابلغت "العرب اليوم" ان هناك مخاوف من امتداد تلوث المنشية لمناطق اخرى لوجود العديد من الشبكات المهترئة والتي برزت في الاونة الاخيرة بدليل احجام الاهالي عن استخدام مياه السلطة لغاية هذه اللحظة رغم النداءات المتكررة باستقبال الضخ من جديد.
واشارت المصادر ان اهالي المنطقة ما زالوا في حيرة من امرهم جراء وضع حد لبيان الاسباب الرئيسية وراء ما حدث والذي تسبب في ازدياد مخاوفهم فهناك العديد من الحالات راجعت المراكز الصحية والمستشفيات سببها الخوف والرعب, الامر الذي يتطلب من الجهات المعنية اعلان الجهة المسؤولة عن الازمة الاخيرة.









