تقيم السفارة الأردنية في العاصمة النمساوية الاسبوع الثقافي الاردني في جاليري ري ارتي ابتداء من 10-6-,2010 وذلك بهدف اظهار الجانب الثقافي والحضاري للمملكة الاردنية الهاشمية وتنمية علاقات الصداقة بين الشعبين الاردني والنمساوي.
ويتضمن فعاليات هذا الاسبوع الذي يستضيفه جاليري ري ارتي عددا من النشاطات, منها المعرض الأردني للفن التشكيلي لكل من الفنان عبدالوهاب مسعود, الفنانة روان العدوان والفنان جلال عريقات, وكذلك معرض التصوير الفوتوغرافي المشترك ما بين الفنان الفوتوغرافي عبدالرحيم العرجان ودارة التصوير في عمان الى جانب نادي التصوير النمساوي والذي يقام في مقر بلدية حي مايدلينغ / فيينا, كما تنظم هيئة تنشيط السياحة وبالتعاون مع السفارة الاردنية في فيينا يوما مفتوحا بجاليري ري ارتي لتسليط الضوء على اهم المواقع السياحية والاثرية.
وقال الفنان عبدالوهاب مسعود رئيس جاليري ري ارتي: نحن نعمل بالتعاون مع الجهات الرسمية الاردنية لهدف انجاح هذا الاسبوع واظهار الثراء التراثي والحضاري للمملكة الاردنية الهاشمية من خلال اعمال فوتوغرافية التقطت بعدسات اردنية تسلط الضوء على اهم الجوانب السياحية والحضارية وكذلك الطبيعية, ولاهتمام الشعب النمساوي وتذوقة للفنون نقدم ايضاً اعمالا تشكيلية منتقاة خلال المعرض المشترك, وفي العادة هذه الامور تترك انطباعا كبيرا لدى الزائرين, حيث يربط الزائر بين المكان والانسان وهذا ما يشجعه على زيارة الاردن, وكذالك تقديم صورة مشرقة لكفاءة الفنان الاردني واحترافيته, سواء كان فنانا تشكيليا او فوتوغرافيا. ومن المتوقع أن يلقى الاسبوع الثقافي اهتماما كبيرا من كبار شخصيات المجتمع من الدبلوماسيين والاعلاميين والمثقفين والباحثين عن سحر الشرق.
الفنانة التشكيلية روان العدوان استمدت موضوعاتها من موروثات البيئة الاردنية في البادية الشرقية التي نقشها الإنسان على صخر البازلت في تلك البيئة منذ الاف السنين ومن خلال تجوالها في البادية الشرقية وجدت نقوشاً على صخور بازلتية تحفل بالثراء والتنوع من حيث إمكانتها التعبيرية وخصائصها البصرية, وهذا ما دفعها على مدار ثلاث سنوات إلى إعادة صياغة هذه النقوش تشكيلياً ضمن معطيات حديثة تحاكي روح العصر في منطلقاتها وتوجهاتها, اما الفنان التشكيلي جلال عريقات فيشارك بلوحات تمثل تجربة مبتكرة في تطويع معادن وأخشاب وقماش واوراق صحف في توزيع هندسي على مسطح اللوحات بايقاعات جمالية تعانق أشكالا من الرموز والإشارات المتكئة على تعابير حداثية وفّق الفنان عريقات في منحها ملامح بارزة بأحاسيس متباينة يقطف المتلقي تأثيرها البليغ بانسيابية اللون والأسلوبية الفطنة التي تحيط بمكونات اللوحات من مواد على نسق جذاب. والفنان عبد الوهاب مسعود بلوحات تمتزج بين مساحاتها الاحرف والرموز العربية المتمثلة بالخط العربي بصورة غير تقليدية وبين الفن التجريدي مانحا اياها طابعا مميزا متمثلة بألوان هادئة مستلهمة من بيئته الشرقية, وبعد إعطاء هذه الأعمال وجها جديدا من خلال تصميم الكلمات والحروف بمنظور جديد غير الذي اعتاد الناظر على رؤيته من خلال رسمها أو تخطيطها بطريقة مختلفة مع الأخذ بعين الاعتبار أن يتقبل الناظر هذا الوجه الجديد للتصميم.
يقام المعرض في مقر دار بلدية حي مايدلينغ / فيينا وتفتتح اعماله رئيسة البلدية حيث يقدم فيه كل من الفنان عبدالرحيم العرجان ودارة التصوير في عمان ونادي التصوير النمساوي أعمالا فوتوغرافية مشتركة من الاردن والنمسا, تهدف الى نشر ثقافة الصورة والتعريف بأهم الاماكن من خلال جماليات فن الفوتوغرافيا, الامر الذي سوف يقوي علاقات الصداقة بين الشعبين الاردني والنمساوي والتعارف بين فناني الفوتوغرافيا والمهتمين, الذين يكون لهم الاثر الكبير في نشر الوعي والتعريف الوطني للبلدين, وحول المشاركة صرح الفنان عبدالرحيم العرجان بالقول ان لهذه المشاركة طابعاً خاصا كون الشعب النمساوي على مستوى عال من المعرفة الفنية والثقافية واي عمل يقدم سوف يترك اثرا كبيرا على المشاهد من حيث رسم الصورة الجمالية عن الاردن وتشجيعه على القدوم للأردن, ولهذا اخترت مجموعة منتقاة تعرض لأول مرة وتحاكي هذه الثقافة وتتضمن المغطس, جبل نبو, القصر الاموي وبانوراما للعاصمة عمان, ومدينة جرش التقطت ما بين عام 2008 و ,2010 وبهدف توسيع قاعدة الجمهور الفني المتلقي لأعمالي في النمسا, التي تتناول الأردن بجماليات جغرافيته وسحر حضارته, اهدي هذه الاعمال لصالة العرض وبلدية النمسا وكذالك سفارتنا الاردنية لتبقى بشكل دائم امام اعين مرتادي هذه الاماكن المهمة في النمسا.
يذكر أن جاليري ري ارتي يهدف الى ايجاد جسر للتواصل بين الفنانين العرب والمجتمع النمساوي وخلق سبل للتواصل الفعال ما بين الفنانين العرب وتنمية العلاقات مع الفنانين النمساويين بشكل خاص والاوروبيين بشكل عام, وكذلك إقامة معارض مشتركة تسهم في توظيف الفن العربي لخدمة الحضارة العربية.









