عمان - بترا -عوض سعود الصقر
تركز إستراتيجية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) / مكتب الأردن للسنوات 2010-2015 على تحقيق التنمية البشرية وتطوير مستوى الخدمات التي تقدمها وخصوصا الصحية واكتساب المعرفة, والمهارات وتطوير مستويات معيشة اللاجئين بالتركيز على مسألة حقوق الإنسان. وبينت كبيرة مستشاري العلاقات الخارجية الدكتورة ماهي عبداللطيف لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أن إدارة الوكالة أنشأت منذ عدة أشهر وحدة خاصة لدعم العلاقات مع المانحين التقليديين وجمع تبرعات من مانحين محتملين غير تقليديين لتحقيق هذه التطلعات, مشيرة الى أن احتياجات اللاجئين الفلسطينيين في الأردن تفوق ما تقدمه الوكالة لهم.
وزادت انه تم إعداد وثيقة موحدة للمشاريع الخاصة تتضمن 35 مشروعاً تبلغ كلفة تمويلها حوالي 48 مليون دولار أمريكي تسعى الوكالة للحصول عليها من تبرعات خاصة خارج نطاق الميزانية العامة. واعربت عن املها بان تثمر اجتماعات الاونروا مع ممثلي هيئات عربية ودولية ودول من غير المانحين التقليديين عن دعم هذه الاطراف لتحسين حياة اللاجئين وتوفير الحياة الكريمة لهم. وبينت عبد اللطيف انه تم خلال تلك الاجتماعات تعريف هذه الجهات ببرامج الوكالة وأنشطتها والبرامج التي تعتزم تنفيذها للنهوض بمستوى لخدمات التي تقدمها للاجئين مشددة على أن يتحمل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه اللاجئين الفلسطينيين لحين حل قضيتهم وفقا لقرارات الشرعية الدولية.
واوضحت الصعوبات المالية التي تعاني منها موازنة الوكالة ما يمنعها من الاستمرار في توفير الخدمات الأساسية لنحو مليوني لاجئ فلسطيني يقيمون في الأردن, يمثلون نسبة 42% من إجمالي اللاجئين الفلسطينيين المسجلين لدى الأونروا. واشارت الى ان حمل نحو 92 ب% من اللاجئين الفلسطينيين المقيمين في الأردن الجنسية الأردنية وتمتعهم بالأمان والاستقرار والجهود الكبيرة التي تبذلها الحكومة الأردنية للنهوض بأوضاعهم وتحسين وتطوير مستوى الخدمات المقدمة أعطى انطباعا لدى الجهات المانحة بأنهم ليسوا بحاجة إلى معونات إضافية الأمر الذي أثر سلبيا على قدرة الوكالة في اجتذاب تبرعات خاصة لبرامجها في الأردن.
وقالت عبد اللطيف ان مكتب الأردن بدأ بإعداد قوائم بمشاريع مهمة تلبي الاحتياجات الأساسية للاجئين, وهي مشاريع غير ممولة من الموازنة العامة لوكالة الغوث وإنما تسعى لتمويلها من خلال شراكات جديدة مع مانحين غير تقليديين سواء كانوا دولا أو منظمات أو أفرادا لتنفيذها خلال العام الحالي مبينة أن هذه المشروعات تشمل استبدال عيادات الأسنان المتنقلة لتقديم الرعاية الصحية في المناطق النائية وإنشاء عيادة في مركز صحة الأمومة والطفولة في الزرقاء. وتشمل كذلك إنشاء مراكز صحية شاملة في المفرق والضليل والسخنة وتوفير معدات طبية ومخبرية وأثاث لعدة مراكز صحية وإجراء اختبار ضعف السمع في المخيمات للأطفال في المدارس, وتحسين البيئة التعليمية في مدارس الوكالة وعددها 173 مدرسة تعمل غالبيتها بنظام الفترتين, وتوفير المعدات والمدخلات الضرورية للتعليم, وتجهيز المدارس الابتدائية في الوكالة بمختبرات الحاسوب وإنشاء غرف صفية إضافية واستبدال المدارس القديمة والمتهالكة حفاظا على سلامة الطلبة والمعلمين.
وبينت ان المشروعات تهدف الى تحسين فرص حصول الطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة على التعليم وتوفير المنح الجامعية للطلبة المستفيدين من برنامج شبكة الأماكن الاجتماعي واستحداث دورات تدريبية ومهنية جديدة في مركز تدريب وادي السير لمساعدة أبناء اللاجئين على إيجاد الفرص الوظيفية والالتحاق بسوق العمل وتوسيع فرص الإقراض الجزئي المقدمة لأهالي المخيمات وتحسين ظروفهم السكنية.








