العرب اليوم- منصور المعلا
تراجع وزير الاشغال العامة والاسكان محمد عبيدات عن تصريحات سابقة له رفض فيها الاستجابة لوساطة نقيب المهندسين عبدالله عبيدات حول مطالب بعدم وقف صرف مبالغ تحسين رواتب مهندسي وموظفي الاشغال العامة الذين اعتصموا امام مبنى الوزارة امس.
وقال وزير الاشغال العامة والاسكان الدكتور محمد طالب عبيدات في تصريح لـ (العرب اليوم) إنه تم معالجة موضوع صرف المكافآت للمهندسين والعاملين بالوزارة وكذلك علاوات الميدان وبدل النقل والتنقل.
وقال عبيدات بانه تم اعادة الامور بخصوص المكافآت والعلاوات لكل من المهندسين والعاملين في الوزارة الى ما كانت عليه سابقاً انسجاماً مع الالتزام بمراعاة الاوضاع المعيشية لموظفي القطاع العام.
وكان اكثر من 300 موظف (من مهندسين ومحاسبين وفنيين ومساحين) نفذوا اعتصاما امس امام مبنى وزارة الاشغال مطالبين فيه بالعودة عن القرارات التي وصفوها بانها مجحفة وتمس امنهم الوظيفي.
واعتبر المعتصمون أن وقف صرف مستحقاتهم بحجة اجراءات حكومية لضبط النفقات هو امر غير صحيح وغير دقيق, حيث أن الحكومة الحالية قامت بالغاء قرارات حكومية سابقة عملت على تحسين رواتب المهندسين في القطاع العام وذلك لمنع انتقالهم الى القطاع الخاص الذي يقوم بدفع رواتب اضعاف ما يتقاضونه من الوظيفة الحكومية.
وبين المهندسون الذي يتولون مهام الاشراف والتصميم والمراقبة والاشراف والدراسات لجميع عطاءات وزارة الاشغال أن مطالبهم تتمثل بصرف 300 دينار بشكل مقطوع لتحسين رواتبهم ويتم صرفها بشكل شهري وغير خاضعة لاي اقتطاعات, ورفع علاوة الميدان من دينارين و40 قرشا إلى 5 دنانير مع العلم أن هذه العلاوة اقرت منذ عام .1981
كما طالب الاداريون بصرف المكافآت والعلاوات والحوافز التي تم اقتطاعها والتي تتراوح ما بين 100 إلى 200 دينار.
وكانت حكومة معروف البخيت 2005 - 2007 اقرت وفق نظام خاص صرف 150 دينارا لمهندسي وزارة الاشغال لتحسين الرواتب اضافة إلى 10 دنانير لكل سنة خبرة على أن لا تزيد على 150 دينارا.
وفي عهد حكومة نادر الذهبي تم تعديل هذا النظام ليتم تقليص هذه المبالغ إلى 250 دينارا.
وزير الاشغال محمد عبيدات قال في تصريح ل¯ ''العرب اليوم'' أن المعتصمين امام الوزارة لا يتجاوز عددهم الخمسين موظفا وهم لا يمثلون 7 الاف موظف في الوزارة.
واضاف أنه تقرر وبناء على قرار من مجلس الوزراء صرف مبلغ 150 دينارا لكل مهندس بشكل ثابت اضافة إلى صرف مبلغ 25 دينارا بدل جدارة ومبلغ 5 دنانير لكل سنة خبرة على أن لا تزيد تلك السنوات عن عشر سنوات بواقع 50 دينارا.
وبين أن هذا القرار سيوفر مبلغ مليوني دينار لخزينة الدولة.
الا أن المعتصمين اعتبروا كلام الوزير غير دقيق مطالبين بعدم المساس بحقوقهم المالية والمعيشية والتي تم ترتيب امرهم المعيشية على اساسها.
واشار الموظفون الى أن الوزير الحالي يستخدم اسلوب ''العصا الغليظة'' مع الموظفين حيث يتم محاسبة اي موظف يدخل الوزارة بعد الساعة الثامنة صباحا بدقيقة حيث يتم خصم مكافأته. واشار الموظفون الى أن السماح لرؤساء الاقسام ومدراء الدوائر بالتنسيب بمقدار المكافآت سيخضع هذه الحقوق إلى مزاجية مرؤسيهم.
وقال الوزير ان الوزارة مستمرة في صرف علاوات التنقلات والاقتناء للموظفين وحسب الأسس المعتمدة خلال عام ,2009 وأما بخصوص موضوع علاوات الميدان فأكد الوزير انه تم صرف علاوة الميدان عن شهر كانون الثاني وشباط ولكامل أيام الدوام الفعلي وحسب ما كان متبعا خلال عام 2009 من دون أي تغيير.
واوضح الوزير انه من بداية شهر آذار يتم التأكيد على تفعيل تطبيق نظام العلاوات الموحد على ارض الواقع بحيث يعطى صاحب الاستحقاق حقه للعمل الميداني الفعلي وقد تمت مراعاة بعض المهن المتخصصة لدى الوزارة وتم اتخاذ القرار بصرف علاوة الميدان لكامل أيام العمل بواقع (26) يوما بالشهر لسواقي الآليات الثقيلة مثل (لودر, مدحلة, تنك ماء...., الخ) وذلك لمن يعملون فعلياً بالطرق الزراعية التابعة لهذه الوزارة وبحال عمل السائق بشكل متقطع لأسباب لها علاقة بطبيعة عمله أو بعطل في الآلية تصرف له علاوة ميدان عن (15) يوما.
وأما بخصوص المكافآت التي كانت تصرف لبعض المهن المتخصصة بالوزارة مثل (المساحين وفنيي المختبر ومراقبي الطرق والأبنية) فإن الوزارة ما زالت مستمرة بصرف هذه المكافآت حسب الأسس المعتمدة سابقاً لهذه المهن.
وأما بخصوص مكافأة المهندسين فهي ليست مكافأة شهرية دائمة وإنما هي مكافأة تعطى مقابل الانجاز مقارنة مع الأعمال المبرمجة ضمن خطة هذه الوزارة وتم صرف هذه المكافأة للمهندسين بالوزارة وذلك بعد أن تم اعتماد خطط العمل للمشاريع لعام 2010 ولكفاءة هؤلاء المهندسين بمتابعة سير العمل ضمن خطة عمل الوزارة والتي تم تقديمها لجلالة الملك من قبل رئيس الوزراء وتم اعتمادها خلال شهر شباط من هذا العام.
أما بخصوص عمال تعزيز الإنتاجية والرواتب المستحقة لهم عن شهري كانون الثاني وشباط لعام 2010 فقد تم اتخاذ قرار من مجلس الوزراء بتاريخ 2/3/2010 بالموافقة على تخصيص المبالغ اللازمة لرواتب العاملين على هذا البرنامج والذي يتم متابعته من قبل وزارة التخطيط والتعاون الدولي على أن يتم إنهاء فترة العمل لهؤلاء العاملين حال إنهاء فترة عملهم حسب كتب تعيينهم كعمالة مؤقتة وسيتم الصرف خلال يومين من تاريخه بعد تحويل المبلغ من وزارة المالية لوزارة التخطيط والتعاون الدولي.










