العرب اليوم - انور الزيادات
اطلقت منظمة الصحة العالمية امس الإطار الإقليمي الخاص بالغذاء والنشاط البدني والصحة للتطرق إلى مشاكل السمنة والأمراض غير الانتقالية لمواجهة الامراض المزمنة المرتبطة.
وقال مدير ادارة الرعاية الصحية الاولية في وزارة الصحة د. عادل البلبيسي ان نسب الإصابة بفرط زيادة الوزن والسمنة في الاردن تثير قلقا بالغا حيث أن أكثر من 70% من الأشخاص مصابين بزيادة الوزن والسمنة وأن هناك أكثر من مليوني شخص من البالغين فأكثر معرضين للإصابة بمخاطر السمنة العديدة التي لا تخفى على أحد.
واضاف لا تقف السمنة في الأردن عند الكبار فقط بل الصغار أيضا, فهناك 13% من الطلبة في عمر 13-15 سنة مصابون بالسمنة كما أن هناك أكثر من 50% من المواطنين لا يمارسون النشاط البدني إضافة إلى ان 50% من الرجال و10% من النساء هم من المدخنين ويبدؤون التدخين في سن مبكرة.
وقال تشكل الزيادة السريعة في معدلات الإصابة بالأمراض غير السارية مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان والسكري وعوامل الخطورة المرتبطة بها مشكلة صحية عالمية ومحلية وتعتبر أحد التحديات الكبرى في طريق التنمية الصحية في الدول المتقدمة والنامية على حد سواء.
واشار الى ان الاردن صادق على الاتفاقية الإطارية لمنظمة الصحة العالمية لمكافحة التبغ عام 2004وكانت الدولة الثانية بين دول الإقليم والدولة رقم 29 بين دول العالم تنفيذ إستراتيجية وطنية للنشاط البدني ولتعزيز أنماط الحياة الصحية بين المواطنين مضيفا الى انه الاردن يتطلع إلى وضع خطة وطنية شاملة للوقاية من الأمراض المزمنة خاصة داء السكري والسمنة.
واضاف إن الوقاية من الأمراض تقع مسؤوليتها على كل القطاعات الحكومية وغير الحكومية كالتربية والتعليم والبلديات والصناعة والتجارة والمنظمات التطوعية التي لا تقل مسؤوليتها عن
بدوره قال نائب المدير الاقليمي لمنظمة الصحة العالمية د. عبدالله الصاعدي ان البدانة وفرط الوزن معاً تحتلاَّن الآن الموقع الخامس في سُلَّم عوامل الاختطار الرئيسية التي تفضي إلى الوفاة, كما أن 44% من عبء السكري و23% من عبء أمراض القلب الإقفارية و7 41% من أعباء السرطانات تعزى إلى البدانة وفرط الوزن.
وبين ان الازدياد في بدانة الأطفال خلال العقد الماضي كان شديد الوضوح ويقدَّر أنه في عام ألفين وعشرة, سيكون 43 مليون طفل دون سن الخامسة مصابين بالبدانة. ورغم أن تقديرات عام 2010 تظهر أن معدل الانتشار في البلدان المتقدِّمة تعادل ضعفَيْ ما هي عليه في البلدان النامية, فإن الأرقام المطلقة أكبر في البلدان النامية منها في البلدان المتقدِّمة, إذ تبلغ (35 مليون في البلدان النامية مقابل 8 ملاي¯ين في البلدان المتقدِّمة).
واضاف ث¯َمَّة أسباب عديدة تقف وراء البدانة, مثل غياب التغذية ال¯مُثْلَى أثناء فت¯رة الحمل, والممارسات المنافية للصحة في تغذية الأطفال والرضَّع, وازدياد الطلب على الأطعمة غير الصحية وازدياد الإمداد بها, والمبالغة في الت¯رويج للعادات المنافية للصحة في تناول الطعام, ونقص النشاط البدني, وفقدان المعارف والوعي بالعواقب الخطيرة للبدانة على الصحة, وغياب التثقيف الصحي الملائم ونُظُم المعلومات في المدارس, وفقدان الالتزام والاهتمام على الصعيد السياسي بصياغة تشريعات لمعالجة مشكلة الإفراط في التغذية في الإقليم, وغياب النُظُم الكافية لت¯رصُّد ومتابعة التطور أو التفاقم الحاصل في حالة البدانة وفي فعالية أي مداخلة مقت¯رحة.
وأشارت مديرة قسم حماية وتعزيز الصحة في المكتب الاقليمي لشرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية الدكتورة هيفاء ماضي إلى حدوث ارتفاع هائل في سمنة الطفولة خلال العقد الماضي, وأن من المتوقع أن يعاني 43 مليون طفل دون الخامسة من زيادة في الوزن في العام2010.
ويشير ممثل منظمة الصحة العالمية في الأردن د. هاشم علي الزين إلى أن العديد من الأسباب الأساسية وراء السمنة ماثلة للعيان, وعلى وجه الخصوص نقص التغذية الجنينية, والممارسات غير الصحية المتعلقة بتغذية الرضع والأطفال, وزيادة العرض والطلب على الأغذية غير الصحية, والتشجيع المفرط لعادات الأكل غير الصحية, وانخفاض حجم النشاط البدني, وقلة المعرفة والوعي بالمخاطر الصحية المتعلقة بالسمنة, والافتقار إلى نظام معلومات صحية تثقيفية ملائم في المدارس, وقلة الالتزام والاهتمام على المستوى السياسي في صياغة تشريعات تعالج مشكلة الإفراط في الغذاء في المنطقة, والافتقار إلى أنظمة مراقبة كافية لمتابعة التقدم في حالات السمنة وفعالية أية تدخلات مقترحة.
وأبرز المستشار الإقليمي في انماط الحياة الصحية العامة د. جعفر حسين أهمية إطلاق الإطار الإقليمي الخاص بالغذاء والنشاط البدني والصحة المعد من قبل المكتب الإقليمي لشرق المتوسط لمنظمة الصحة العالمية. وستقدم ورشة العمل يد العون للدول الأعضاء من أجل وضع خطط عمل وطنية لتعزيز جوانب الصحة العمومية, ونطاق النشاط البدني وكميته من خلال تبني أسلوب متعدد القطاعات باستخدام الإطار الإقليمي كوثيقة إرشادية (بالإضافة إلى سائر أدوات التخطيط المتاحة بالمنظمة).









