أشارت إحصاءات تتعلق بقسم كبير من النساء في بريطانيا ومختلف أنحاء العالم أن المكاسب التي حققتها المرأة في مائة عام قد تعثرت أو أنها تراجعت.
وقالت صحيفة ذي إندبندنت أون صنداي في تقريرها بمناسبة يوم المرأة العالمي الذي يصادف اليوم, إن 19.5% فقط من أعضاء العموم البريطاني هم من النساء, بحيث يجعل المملكة المتحدة في الترتيب 69 في العالم من حيث حصة النساء في البرلمان. وحسب تقرير جمعية فاوسيت , فإن النساء قد يحتجن إلى مئتي عام لتحقيق المساواة في البرلمان البريطاني إذا ما استمر التقدم على المستوى الراهن.
وحتى على الطرف الآخر من القانون, فإن ثلثي النساء زُج بهن في السجن بسبب أعمال غير عنيفة, مقابل 45% من الرجال, وقد ارتفعت نسبة النساء في السجن منذ 1997 بمعدل 60% مقارنة ب¯ 28% عند الرجال.
ومن المثير للقلق الأعداد التي تكشف عن تعرض نسبة كبيرة من النساء للعنف حيث يتعرض أكثر من ثلاثة ملايين من النساء للاغتصاب في المملكة المتحدة والعنف المنزلي وتهريب البشر والزواج القسري كل عام.
أما القضية الأخرى التي أثارتها الصحيفة فهي أن ما لا يقل عن خمسة ملايين امرأة تعيش في حالة فقر في بريطانيا, خاصة مع وجود فجوة في الرواتب مع الرجال تصل إلى 16.4% بالنسبة للموظفات المنتظمات و35% للعاملات بدوام جزئي.
غير أن ذي إندبندنت أون صنداي أقرت بأن التحديات التي تواجه المرأة في بريطانيا لا تبدو على قدر كبير من الأهمية مقارنة بتلك التي تواجها النساء في مختلف أنحاء العالم, مثل الفقر المدقع وقمع الأنظمة وكره النساء الممنهج.
ففي العالم النامي, قد تُحرم الأنثى من الرعاية الصحية والتعليم والحريات الأساسية, وتستعرض الصحيفة بعض الأصوات, منها إيلي ليفينسون التي تقول إن الحل يكمن في اختيار المعركة المناسبة.
وتمضي ليفينسون في قولها إن ثمة قضايا جوهرية تتعلق بالمرأة تنكر عليها حقوق الإنسان بدءا من ختان المرأة ومنعها من الخروج من المنزل وحتى حرمانها من الحصول على جواز سفر.
وهذا ما ذهبت إليه فوبي أسيو -إحدى المدافعات عن حقوق المرأة في كينيا وتشغل الآن سفيرة النوايا الحسنة لدى صندوق التنمية بالأمم المتحدة- التي تقول إن النساء ما زالت أكثر عرضة من الرجال للجوع بسبب التمييز الممنهج. وتابعت أنه من غير المقبول أن تكون أغلبية الفقراء هم من النساء رغم أنهن وراء إنتاج أغلبية الغذاء في العالم. الجزيرة نت.








