العرب اليوم - رانية الجعبري
أجمع ممثلو منظمات مجتمع مدني مختصة بحقوق الإنسان يوم أمس على البدء بإعداد تقرير مواز حول التدابير التي اتخذتها الأردن بخصوص مناهضة التعذيب وتقديمه للجنة مناهضة التعذيب.
وقالت المديرة التنفيذية لميزان إيفا أبو حلاوة بأن لجوء منظمات المجتمع المدني لوضع تقرير خاص بها يعود لعدة أسباب من بينها أن الحكومة الأردنية أعدت التقرير الساعي للإجابة عن الاسئلة التي قدمتها لجنة مناهضة التعذيب في بداية عام 2010 من دون إعلام منظمات المجتمع المدني أو دعوتها لوضع ملاحظاتها, هذا وستتم مناقشة التقرير في اجتماع لجنة مناهضة التعذيب الرابع والأربعين الذي سينعقد في الفترة الواقعة بين 26-4 لغاية 14-5 من هذا العام, وذلك خلافاً لما تم عند تقديم المراجعة الدورية الشاملة لوضع حقوق الإنسان, أو عند تقديم تقرير سيداو أو حقوق الطفل حسب أبو حلاوة, إذ تم إشراك المنظمات بوضع تقارير موازية بشأن تلك الاتفاقيات.
وأضافت بان آلية تقديم التقارير إلى لجان الأمم المتحدة المختصة هي آلية تقوم على إشراك المنظمات غير الحكومية العاملة في مجال حقوق الإنسان, مبينة أن المنظمات كانت تفضل لو أن الحكومة طلبت ملاحظات المجتمع المدني لترفقها مع تقريرها, بدلاً من لجوء المنظمات إلى تقديم تقريرها الموازي بصورة منفصلة عن الحكومة.
هذا وتعتبر أبو حلاوة أن تقديم المنظمات غير الحكومية المعنية بحقوق الإنسان للتقرير الموازي يؤكد وجود منظمات حقوق إنسان في الأردن تقوم بواجبها في مراقبة مدى إلتزام الأردن باتفاقية مناهضة التعذيب, الأمر الذي يؤدي إلى تحسين أداء الأردن في هذا المجال, مضيفة أن قيامها بدورها يعني أن لا تنفرد المنظمات الدولية الأخرى بتقديم التقارير بسبب ضعف المنظمات الأردنية.
يذكر أن الأردن صادق في عام 1991 على اتفاقية مناهضة التعذيب وأنواع المعاملة القاسية ونشرتها في الجريدة الرسمية في عام .20060








