الموضوعات الاكثر اهتماما



 
اعلان
تعمير الاردنية
العدد 4810 الخميس 23 رمضان 1431 هـ - الموافق 2 ايلول 2010م
الوقت الان :
 
المحليات
الاقتصاد
العرب و العالم
الثقافة
المنوعات
الرياضة
المقالات
كواليس
تـقــارير و ترجمــات
كاريكاتير
الصفحات الكاملة
المدونات
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
انتقل إلى العدد
مقاربة لما حدث في فيتنام


الجنود الامريكيين يقبلون على تعاطي المخدرات في افغانستان




11/11/2009

جيرالد بوسنير

ترجمة: بديع ابو عيده

يتولى مروجون افغان مهمة توصيل مخدرات الهيروين الى المعسكرات الامريكية. يلجأ اليها الجنود هربا من الاكتئاب والسأم. لكنهم يصبحون عاجزين عن القتال.

قبل اربعين عاما مضت, كانت نهاية حرب يتنام مرتهنة في جزء منها باستهلاك الهيروين بين الجنود الامريكيين. ونتيجة اطلاعهم على هذه السابقة, اخذت عناصر حركة طالبان وفدائيو تنظيم القاعدة تعمد الى استخدام الاحتياط الضخم من مادة الهيروين المخدرة كسلاح تكتيكي, محققين من خلال ذلك نتائج مزدوجة: القضاء على فاعلية الجنود الامريكيين, وجمع المزيد من الاموال اللازمة لدفع مخصصات المجندين الجدد, وصفقات السلاح الجديدة. هذه بعض من الحقائق التي يتضمنها تقرير داخلي من وضع اجهزة المخابرات الامريكية, وكشف عنها مسؤول كبير الى صحيفة ديلي بيست.

تكتيك لا يعوزه المنطق. ففي افغانستان تتوفر كميات كبيرة من المخدرات, وباسعار زهيدة, حيث يتطلب الامر دفع اقل من دولار واحد مقابل الحصول على جرعة تكفي ليوم كامل. وتكون قوية المفعول, يرفض ضباط الجيش الامريكي الاعتراف بالعلن بوجود مشكلة المخدرات. اما في الجلسات الخاصة فيعربون عن القلق نتيجة الخوف من زيادة الاستهلاك بين الجنود الشبان, الضجرين. فقوات حلف الناتو العاملة في افغانستان, المتورطة بخوض صراع يفقد شعبيته باستمرار, مع ما يصاحب ذلك من تعمق الاكتئاب, وقلة العمل في اوقات الفراغ, تكون في مثل هذه الاوضاع مؤهلة لتصبح فريسة لآفة المخدرات التي تمثل هروبا فاتحا للشهية. هذا, ويأتي التقرير على ذكر حالات اخرى من استهلاك المخدرات في مناطق حرب حيث يتم انتاجها.

في فيتنام, على سبيل المثال, كان لدى الجيش الامريكي ما نسبته 20% من المدمنين على مسحوق »شاينا وايت«, الهيروين النقي المستورد من المثلث الذهبي القريب. وبالنسبة للجنود السوفييت الذين قاتلوا في افغانستان باعوام الثمانينيات, كانوا قد عادوا الى الوطن وقد ادمنوا على المخدرات بنسب تقترب بدورها من 20%. كما تسببت قنبلة الهيروين باضرار جانبية لاحقة: فقد احضر الجنود الى المدن الروسية مشكلة المخدرات, التي تفاقمت في السنوات العشرين الاخيرة بطريقة أُسّيه. كان مكتب مكافحة المخدرات الروسي قد اعلن في شهر اذار الماضي ان البلاد قد احتلت المرتبة الاولى بالنسبة لاستهلاك الهيروين على المستوى العالمي.

والطالبان الذين يحاربون الامريكان اليوم هم مثل المجاهدين الذين حاربوا الروس فيما مضى: لقد تيقنوا ان الهيروين يساعد في اضعاف القوة الاجنبية المقاتلة. ومن خلال الزراعات الافغانية من الافيون, التي وصلت الى مستويات قياسية, بحيث اصبحت تنتج ما نسبته 90% من مجمل الاحتياط العالمي, توصل الطالبان, الذين يعتمدون بشكل كبير على تجارة المخدرات من اجل تمويل حربهم, الى قناعة مفادها ان النجاح في اغواء الجنود الامريكيين لاستعمال المخدرات انما يخدم لفتح اسواق جديدة.

يبقى الموضوع محظورا من الناحية الرسمية, خاصة في الوقت الحاضر, حيث تعمد ادارة اوباما الى فتح حوار بشأن تغيير الاستراتيجية العسكرية في افغانستان. لكن الجنرال السابق بارّي مك كافري, قيصر مكافحة المخدرات ايام ادارة كلينتون. كان قد صرح اثناء مؤتمر صحافي ان استعمال المخدرات بين الجنود الامريكيين في افغانستان قد تضاعف بالاعوام الاربعة الاخيرة, وعبر نقل الجنود من العراق الى افغانستان, فسوف يزداد عدد الشبان الذين سيقعون في الفخ. اما الضباط, فرغم من تمسكهم بالعلن بالقول ان عدد المدمنين متواضع, الا انهم قلقون مما سيحدث.

كان الجيش الامريكي قد بدأ في عام ,2004 باجراء تحاليل مخبرية على عينات من جنوده في العراق, ثم انتقل بعد ذلك الى افغانستان, لكن ليس من السهولة بمكان اجراء تجارب على الجنود المتواجدين في مناطق القتال من غير التأثير على سير العمليات, وصرح الناطق الرسمي باسم البنتاغون جورج رايت قائلا انه يتم اخبار الجنود بكل عناية بالاسباب المؤدية الى الادمان, وان العمل جار من اجل محو السمة المقترنة بطلبات المعالجات. اما فيما يتعلق بالعقوبات وقت ان تكون نتيجة الفحص ايجابية قال رايت: »يدعم القادة جنودهم الى اقصى حد, ويقومون بتفحص كل حالة على حده, اما التجاوز بخصوص المخدرات فلن يتم التسامح بشأنه«.

تتجه كافة الجهود نحو المساعدة في استعادة الجندي وانقاذه, هذا يعني انه اذا ما كانت نتيجة فحص احد الجنود ايجابية, فسوف يحول الجيش دون العمل على نقله, نظرا لانه سوف يكون من الصعب وجود جنود يتحلون بما يكفي من الخبرة على الجبهة, لقد تحدث الينا رايت بالشأن ذاته , فكان مما قال: »لغاية شهر ايلول ,2006 لم يتم العثور على جنود ايجابيين« عند تحليل البول لم يتم التوصل الى معطيات في السنوات اللاحقة, لكن الديلي بيست كانت قد قابلت ستة جنود: اربعة منهم عائدون من العراق, واثنان من افغانستان, كانوا جميعا قد اصيبوا بآفة الادمان على الحشيش, وتمت معالجتهم بمستشفيات المحاربين القدماء بمدنهم.

لم يكن احد راغبا في الادلاء بشهادة رسمية بسبب كونهم من قوات الاحتياط, ويخشون ان تفسر كلماتهم على انها انتقاد للجيش, او ستكون ذات وقع سيئ على اصدقائهم الذين ما زالوا في الخدمة, وعلى كل حال, فقد اكد الستة ان الهيروين موجود في كل مكان, خاصة في افغانستان, وتحدثوا عن مروجين محليين, عمدوا الى اقامة قنوات تموين بمناطق مختلفة, روى احد الجنود الذي خدم في قاعدة باغرام الجوية ان الهيروين كان يباع في البازار, على بعد خطوات قليلة من محيط القاعدة.

كما اكدوا جميعا لجوء الجنود الى مقايضة قطع من المعدات الشخصية بما في ذلك السكاكين, الخوذات, والدروع الواقية من الرصاص بجرعات من المخدرات. وسألني احدهم: "كيف تفسر امكانية شراء قطع من المعدات العسكرية من البازارات"?. ومن خلال الحديث الى احد الضباط تبين لي عدم معرفة الحجم الحقيقي لمشكلة انتشار الهيروين بين الجنود العاملين في العراق وافغانستان. ومن مؤسسة المحاربين القدماء (79) فقط, يمكن الحصول على بعض المعطيات الاضافية: فهي التي تهتم بشؤون 350 الف مدمن مخدرات من المحاربين القدماء في كل عام 10% منهم مدمنون على الحشيش, ولدى الاخرين مشاكل تتعلق بالمشروبات الكحولية والافراط في تناول العقاقير.

اما العائدون من عمليات الحرية للعراق, والحرية المستديمة, الذين تقدموا بطلب المساعدة في عام ,2008 فقد وصل عددهم الى .22024 وهو ما يساوي ضعف الطلبات المقدمة قبل عامين. وتبعا لما يقوله الخبراء, فان الامر يتطلب 10 اعوام حتى يتبين البعد الحقيقي للمشكلة. ان الذين يتلقون العلاج لدى مؤسسة المحاربين القدماء في الوقت الحاضر هم اولئك العائدون من حرب الخليج. ومهما يكن من امر, فليس جميع المدمنين يتوجهون الى تلك المؤسسة, بل يذهب كثيرون الى اماكن اخرى, وهكذا يتهربون من الاحصائيات.0




أدل برأيك هنا

  الاسم
  البريد الالكتروني
  البلد
  التعليق
   
 
 
 
 
زاوية الأعضاء
اسم الدخول
كلمة المرور
 
 
 
آراء وتعليقات
طاهر العدوان
جدار اليأس
طاهر العدوان
فهد الخيطان
(سكن كريم ) .. الملف برمته الى التحقيق
فهد الخيطان
سلامه الدرعاوي
الاعلام المرعوب لا يخدم الاستثمار
سلامه الدرعاوي
د.علي فخرو
جحيم الخوف والغضب في ارض العرب
د.علي فخرو
جواد البشيتي
(المهنية) و (الانحياز) في الإعلام
جواد البشيتي
أحمد ابوخليل
الأحزاب والمعلمون.. لكي نتجاوز علاقة "ثقيلة الظل"
أحمد ابوخليل
هاشم خريسات
الفساد يقلص معدلات النمو
هاشم خريسات
نصر شمالي- سوريا
مليارات اعادة الاعمار تسلك طرقا اخرى
نصر شمالي- سوريا
د.عدلي قندح
المالية العامة للحكومة والدولة
د.عدلي قندح
د.فايز الحوراني
هواجس وملاحظات انتخابية
د.فايز الحوراني
صالح أسعد
رمضان معنا احلى تحلاية للصايم
صالح أسعد
عوني فريج
الاولوية للمنتخب أم للدوري?
عوني فريج
 
 
 
عناوين الأخبار
جائزة
حكومة اسرائيل تهدد فنانين بقطع الأرزاق
الامريكيات وكسر احتكار الرجال للوظائف الدبلوماسية
كوريا الشمالية تسعى لتعزيز روابطها العسكرية مع الصين
ليبيا تفرج عن 37 اسلاميا بينهم سائق سابق لابن لادن
قيم امريكا الاساسية تتطابق مع الاسلام
 
 
الصفحة الرئيسية اخبر صديق بحث متقدم الصفحة الرئيسية الحائز على جائزة افضل موقع انترنت في مجال الصحافة والاعلام 2008
اسمك
بريدك الالكتروني
 
اسم صديقك
بريده الالكتروني