(20/10/2009)
العرب اليوم - رداد القلاب
فشلت مبادرة العودة الطوعية التي اطلقتها المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في الاردن بالتعاون مع الحكومة الاردنية في اقناع المواطنين العراقيين المقيمين في الاردن بالعودة الى ديارهم.
واشارت ارقام رسمية ان عدد اللاجئين العراقيين العائدين الى العراق من خلال المبادرة بلغ 204 اشخاص فقط من اصل اكثر من نصف مليون عراقي مقيمين في المملكة وذلك بسبب تردي الاوضاع الامنية.
وتسعى مبادرة العودة الطوعية للعراقيين المقيمين في الاردن الى حل مشكلة المهجرين العراقيين والتخفيف العبء الاقتصادي والاجتماعي المترتب على الحكومة الاردنية جراء استضافتهم كما تشمل تغطية 100% من التنقل اضافة الى منحة نقدية مقدمة للعائد.
وقالت مفوض الامم المتحدة لشؤون الاجئين في الاردن عمران زيزا إن المفوضية سجلت ما مجموعة 48337 نشاطا تسجيليا كلاجئين, احتل العراقيون اكبر المجموعات اضافة الى عدد من الجنسيات المختلفة تتضمن الصومال والسودان ودول اخرى.
واضافت زيزا في حديث خاص ل¯ العرب اليوم إن عدد المسجلين كلاجئين من بداية العام ولغاية لاول من الشهر الحالي بلغ 48337 الف شخص منهم عراقيون 46678 اما 1605 شخص من باقي الجنسيات, في حين بلغ عدد طالبي للجؤ عام 2008 بلغ 10124 بينهم 9640 عراقيا و484 شخصا من باقي الجنسيات وفي عام 2007 فقد تم تسجيل 24890 طلب لاجئ بلغ عدد العراقيين منهم 24582 وبلغ عدد الجنسيات الاخرى 308 اشخاص.
وأشار الى ان 5700 شخصا مسجلين غير مفعلين لعدة عوامل من أصل أكثر من 48 الف طلب تعاملت معها في السنة الحالية.
واكد زيزا ان الحكومة الاردنية ترغب باستمرار المنظمة باعادة التوطين وتشجيع برنامج العودة الطوعية للتخفيف من العبء على الاقتصاد والبنى التحتية الناشئ عن وجود اعداد كبيرة من العراقيين في الاردن.
وأوضح مفوض الامم المتحدة بان النقاشات المستمرة مع وزير الداخلية نايف سعود القاضي تركزت على محورين, الجانب الاول رغبة الحكومة باستمرار اعادة التوطين في الدول التي ترغب باستقبال لاجئين لانها وسيلة للتخفيف في العبء على المملكة مشيرا الى انها مطلب للمفوضية ايضا وذلك من اجل بداية جديدة لكثير من الاجئيين والاحل الامثل لحياتهم مشددين على ان اعادة التوطين هي الحل.
واضاف ان اعداد حالات التي تم قبولها في برنامج اعادة التوطين زادت في الاعوام الثلاث الاخيرة 2006 و2007 و2008 ثم عادة واستقرت خلال العام الحالي
وبين المفوض ان الجانب الاخر من زيارته لوزارة الداخلية هو اطلاع الجانب الاردني وطلب المساعدة في خلق اجواء لاعادة المهجرين العراقيين في الاردن الى وطنهم واطلاع الحكومة على جهود المنظمة الدولية في هذا الاتجاه.
واكد المفوض ان العديد من اللاجئين العراقيين لا يرغبون بالعودة الى العراق بسبب الاوضاع الامنية غير الامنة, مثمنا دور الحكومة على روح الاخوة والتسماح الذي تظهرة الحكومة الاردنية للاجئين العراقيين كما اعاد التزام المفوضية بالعبء المترتب على الاردن جراء استضافته لاكثر من نصف مليون عراقي وتستمر في الطلب من الاسرة الدولية والمجتمع الدولي للتخفيف من العبء الاقتصادي على الاردن.
وقال: شهد العام و2008 و2007 الكثير من المساعدات للحكومة الاردنية من دون تحديد سقفها وان المساعدة, والتي تمثلت على شكل تحويل ثنائي ما بين المانحين ووزارة التخطيط او وزارة اخرى مثل الصحة والتربية والتعليم واضاف ان هناك العديد من الاتفاقيات بين المنظمة ووزارة الداخلية والتنمية الاجتماعية والتخطيط بحسب المفوض العام.
وردا على مدى تعاطي المنظمة الدولية المشاريع التي تطرحها الحكومة الاسرائيلية حول اعادة توطين اللاجئيين الفلسطينيين في المنطقة. قال: ان الدور السياسي هو للامين العام للامم المتحدة بهذا الخصوص مؤكدا بان دور المفوضية معني باعادة توطين اللاجئين الفلسطينين المهجرين من العراق فقط وان المفوضية لا شأن لها باللاجئين الفلسطينيين الموجودين في الاردن وسورية ولبنان وغيرها وان مهمة تشغيل وتقديم المساعدة للفلسطينيين في الاردن وسورية ولبنان هو من مهمة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الانروا.
واوضح بان المفوضية قامت باعادة توطين جزء من الفلسطينيين العراقيين في بلدان اوروبية وامريكية جنوبية من مخيم الوليد الموجود على الحدود العراقية السورية واخرين في مخيم الرويشد بين الحدود العراقية الاردنية وتسعى الى اعادة توطين المجموعات المتبقية في المخيمين.
وأضاف ليس كل الدول ترغب بتوطين اللاجئين وان بعض الدول التي ترغب باستقبال لاجئين ترفض احيانا استقبال لاجئين مشيرا ان عملية اعادة التوطين تخصع لنقاشات لاوضاع اللاجئين الذين ترغب هذه الدول باستضافتهم.
وبحسب الارقام المتوفرة لدى المفوضية التي استعرضها المفوض ل¯ العرب اليوم فان الحل المتوفر للاجئين في الاردن حاليا هو اعادة التوطين في بلدان أخرى.
وتقدم خلال العام الحالي 7805 لاعادة توطينهم وغادر بالفعل 4235 منهم الى دول استراليا وبلجيكا وكندا وفلندا والمانيا وبريطانيا وهولندا ونيوزلندا والسويد والولايات المتحدة ودول اخرى.
وحول سؤال حول كفاية المساعدات الدولية هذه قال ان المساعدات للحكومة بسيطة جدا مقارنة للاعباء المترتبة على الاقتصاد والبنية التحتية للمملكة جراء العديد الكبير من المهجرين العراقيين في المملكة.
أما من تقدم العام الماضي العام 2008 بطلبات لاعادة التوطين 9616 شخصا غادر منهم فعليا 6658 شخصا.
واوضح ان التعاون بين المنظمة الدولية والحكومة الاردنية عمرها عدد من السنوات واصفا التعاون بين الجانبين بالممتاز مشيرا الى ان العمل مستمر وبشكل يومي وان الهدف مناقشة اولوية الشراكة اضافة الى اوضاع اللاجئيين العراقيين وتحسينها.
وحول الاسس القانونية التي تربط عمل المنظمة في المملكة قال: إن مذكرة التفاهم الموقعة بين الحكومة الاردنية والمفوضية هي من يحكم العلاقة بين الطرفين, كما تقيس مدى اللالتزام بالشروط التي وردت في المذكرة الموقعة عام 1998 مشيرا الى ابزر بنودها هي كيفية التعامل مع طالبي لجوء وبشكل مستمر ومناقشة وتدريب لاطراف الواردة في الاتفاقية موضحا ان الوثيقة لا تمنع المفوضية من استقبال طلبات لوجؤالا بعداستشارة الحكومة الاردنية.
واشار الى اهداف المفوضية المتمثل ب¯ تقدم الحماية القانونية والمساعدة الانسانية للاجئين والباحثين عن ملجأ ويكون هذا عن طريق التسجيل للحلول الدائمة والعناية والرعاية وتقوم المؤسسة بتقديم المساعدة المؤسسيةوالفردية للاشخاص للاجئين.
كما اشار الى الحمل الثقيل على الموارد الوطنية الاردنية كدولة مضيفة لعدد كبير من العراقيين تعمل المفوضية على دعم جهود الحكومة الاردنية لمساعدة العراقيين المحتاجين وخاصة في قطاعات الصحة والتعليم والتنمية الاجتماعية.
وأضاف الى أن المفوضية اتبعت استراتيجية خلال العام الحالي بتركيز نشاطها على الفرد ويخصع الكثير من الضعفاء الى اعادة توطين وتتركز على ان العودة الى اوطانهم الا ان العودة كانت قليلة جدا.
وتعمل المفوضية مع الشركاء خصوصا الحكومة الاردنية الى توسيع الحماية وتسهيل الحصول على الخدمات من خلال محاولة تقديم الخدمات كما تعمل على التعرف على ذوي الاحتياجات الخاصة بالذات ومن مشاركة المجتمع الى التزام المنظمات غير الحكومية الدولية والمحلية .
واشار الى شركاء المنظمة الدوليون وهم برنامج الامم المتحدة الغذائي واليونسيف والانروا ومنظمة الصحة العالمية اما الشركاء المحليون هم وزارة التخطيط والتعاون الدولي والداخلية والتنمية الاجتماعية دار الوفاق
وقال :المنظمات غير الحكومية هي كريتاس, وميزان, ومؤسسة نور الحسين, ومؤسسة نهر الاردن, والمركز الوطني لحقوق الانسان, أما المنظمات غير الحكومية الدولية فمنها كير الاسترالية, وحماية الطفل الامريكية ومنظمات دولية اخرى.
كما اكد ان المنظمة تقدم الخدمة في مجال التعليم من حيث الانتساب للبرنامج العام والخاص, والمصادر التعليمية, والدروس العلاجية غير الرسمية, وتدريب اللغة, والمهارات الحياتية, والنح الدراسية الاكاديمية
اما في مجال الصحة فتقدم خدمة الحصول على العناية الصحية الاولية والثانوية المتقدمة والوعي الصحي, والخدمات الصحية العقلية المتقدمة المتطورة تقديم الدعم للاشخاص المعوقين.
وفي مجال الخدمات المجتمعية تقديم المساعدة والمشورة في اللقاءات المجتمعية على شكل مجموعات مركزية والدورات التدريبية في الفنون والرياضة والنشاطات الترفيهية الاخرى.
اما الحماية فتقدم على شكل مساعدات نقدية وايجاد مأوى للنساء والعائلات من حيث الدورات التدريبية والمساعدة القانونية وتقديم المساعدة للقصر وتوزيع الملابس.
واكد المفوض العام على ان جيمع الخدمات التي تقدمها المنظمة مجانية والتي تتمثل ب¯طلبات التسجيل ومواعيد التسجيل والمقابلات والاستشارات والخدمات الاخرى محذرة من انتشار عمليات الاحتيال خصوصا في قيام اشخاص بييع بطاقات مواعيد الخاصة بالمفوضية او ادعائهم بانهم يستطيعون الحصول على مواعيد اقرب والادعاء بتقديم خدمات اعادة التوطين مقابل مال او ايهام الاجئين باستطاعته ترتيب موعد مع شخص مهم في المنظمة مشددة على الملاحقة القانونية بحق هؤلاء.
يذكر بان المنظمة الدولية يعمل بها 158 موظفا منهم 46 موظفا دوليا و112 موظفا محليا.
;









