(19/10/2009)
العرب اليوم
بمناسبة اختيار القدس عاصمة للثقافة العربية للعام 2009 نظم بنك القاهرة - عمان في العاصمة الأردنية عمان معرضا تشكيليا لسبعة فنانين فلسطينيين من مناطق 48 هم سليمان منصور صاحب لوحة جمل المحامل - وخليل ريان وخالد حوراني ونبيل عناني وطالب دويك وأحمد كنعان ورنا بشارة في غاليري البنك مساء الاثنين الماضي.
احتوى المعرض على 49 لوحة مثلت إلى حد كبير خارطة التشكيل الفلسطيني, وتناولت تجارتهم في الرسم العديد من المرجعيات التي حملت بمجملها الهم الوطني وتراوحت في واقعيتها ما بين الواقعية والتجريد, وكانت القدس سيدة همومهم.
وفي تصريحات خاصة ل¯ العرب اليوم أوضح رئيس الوزراء الأسبق طاهر المصري أن هؤلاء الفنانين عرضوا لوحات رائعة معبرة عن الوجدان الفلسطيني في بلادهم, كما عبروا عن واقع الاحتلال البغيض وحجم المعاناة ومدى تأثير الحواجز الظالمة التي يضعها الاحتلال الإسرائيلي لإعاقة حركة الشعب الفلسطيني إضافة إلى التعبير عن تجزئة الأرض الفلسطينية إلى جزر وكانتونات.
وأضاف المصري أن المرء لا يمكن إلا أن يبدي إعجابه بهؤلاء الفنانين المبدعين وبروحهم الوطنية العالية مؤكدا أنها لا تمثل فنا عاليا ورفيعا فحسب , بل معيارا وارثا وطنيا كبيرا , وهذا دليل آخر على حيوية الشعب الفلسطيني وتمسكه بأرضه وعمق جذوره في الأرض مؤكدا ثقته بعودة الأرض إلى أصحابها يوما ما طالما هناك شعب متجذر بأرضه مؤمن بحقه, أما مسؤول دائرة الفنون في بنك القاهرة عمان الفنان التشكيلي محمد الجالوس , فقال ان هؤلاء كوكبة من الفنانين الفلسطينيين الذين يمثلون إلى حد كبير الطيف التشكيلي الفلسطيني من حيث الأساليب وتعدد المرجعيات والمواضيع رغم أن الجامع الأساسي لأعمالهم هو تأكيد الهوية الفلسطينية والمعاناة في الداخل المحتل.
ولدى سؤاله عن مغزى تبني بنك القاهرة - عمان لمثل هذه الإبداعات أوضح الجالوس أن البنك أخذ على نفسه دعم الحركة التشكيلية ليس في الأردن فحسب بل في الدول العربية أيضا وأنه بذلك يقوم بجزء من الواجب مع المجتمع الأردني وتفعيل العمل الاقتصادي واثبات أن له وجها آخر ثقافيا, واختتم القول أن إدارة البنك سعيدة باستضافة هؤلاء الفنانين كاشفا عن مشاريع مستقبلية على رأسها مسابقة رسومات الأطفال التي تبناها البنك وقدمها هدية لأطفال الأردن في المدارس الخاصة والحكومة ومدارس الأونروا.
ومن جهته قال الفنان سليمان منصور من القدس أنه ركز في لوحاته على الحواجز الإسرائيلية حول القدس وفي الضفة وما تعنيه من تعذيب مستمر للشعب الفلسطيني وهي عقاب جماعي.
وأضاف أنه تعرض في لوحاته أيضا إلى جدار الضم والسلب والنهب كرمز للحواجز, منوها أنه وضع عناصر مختلفة من بشر وأماكن مقدسة وأرض وكروم زيتون ومكونات حياة كرمز لتبعات الجدار على الشعب الفلسطيني.
من جهته قال الفنان أحمد كنعان من الجليل أنه يركز في لوحاته على الفارس, فارس الأحلام, المنقذ والمخلص, إضافة إلى الموضوع الكنعاني حيث يبحث عن العلاقة بين كنعان اليوم وكنعان الأمس الذي وجد على أرض فلسطين قبل خمسة آلاف عام .كما أنه يهتم بموضوع اللاجئين والقدس منوها أن له منحوتات فنية أخرى.
وأوضح أن لوحة بيت المقدس التي عرضها في غاليري بنك القاهرة - عمان تضم منظرا طبيعيا للقدس وحصانا ورسما لآلهة كنعان.
أما الفنانة التشكيلية رنا بشارة فقالت أنها متخصصة في موضوع القدس , وتركز في لوحاتها على المرحلة الممتدة بين العدوان الأخير على غزة حتى يومنا هذا.
وأضافت أنها قدمت لوحة تراها مميزة أسمتها لعبة ط وتمثل وضع القدس الحالي المعقد مشيرة إلى أنها تسكن منطقة القدس منذ ثلاث سنوات واصفة ما يحدث في المدينة المقدسة بالتطهير العرقي والتمييز العنصري, في ظل الصمت المعيب الذي يقوم به المجتمع الدولي وغض الطرف العربي والإسلامي مختتمة القول أن ذلك يمثل عارا لا حدود له على جبين الجميع, لأن القدس ليست للفلسطينيين وحدهم.









