27/5/2009
العرب اليوم - لقمان اسكندر
بدأت إسرائيل منذ فترة اعتماد أسلوب جديد في محاولة لها لتطبيع المواطنين معها, باستغلال المشاعر الدينية الإسلامية والمسيحية للمواطنين الراغبين في زيارة الأماكن المقدسة.
وبدأت مكاتب سياحة إسرائيلية بالإعلان عن رحلات والترويج لها تحت عناوين الحج إلى الأماكن المقدسة المسيحية في القدس المحتلة وزيارة المسجد الأقصى.
وتتزامن هذه الإجراءات مع خطوات إسرائيلية متقدمة لتهويد المدينة المقدسة عامة والمقدسات الإسلامية خاصة.
وطالبت لجنة مقاومة التطبيع النقابية النقابيين خاصة والمواطنين عموما بعدم القيام بهذه الرحلات, مؤكدة ان فتاوى إسلامية كثيرة تحرم مثل هذه الرحلات التي انطلقت سابقا بهدف تشجيع المسلمين إلى زيارة المسجد الأقصى والقدس المحتلة, واعتبروا زياراتها تحت حراب الاحتلال الصهيوني محرمة ومرفوضة, لأن فيها اعتراف بالأمر الواقع بسيادة الاحتلال عليها.
وقال رئيس اللجنة المهندس بادي الرفايعة: إن هذه الزيارات والرحلات التي تستغل المشاعر الدينية للمسلمين والمسيحين تحتاج مسبقا الى موافقة السفارة الصهيونية في عمان من خلال منح التأشيرة.
وأضاف إن الكيان الصهيوني الذي ينفذ عملية تهويد خطيرة في القدس ويسعى إلى تهجير المقدسيين بشتى الحيل والخطط والتضييق عليهم لا يجب أن يكافأ من قبل البعض بتنظيم رحلات من هذا النوع.
وأضاف ان الرحلات إلى القدس المحتلة وبموافقة سلطات الاحتلال تدعم الاحتلال ولا تدعم المواطنين الفلسطينيين أصحاب الحق المتمسكين بأرضهم ووطنهم ومقدساتهم ويدافعون عنها في أصعب الظروف ويتصدون من خلال تشبثهم بأرضهم إلى المخططات التآمرية التي ينفذها الكيان الصهيوني ضدهم.
واعتبر الرفايعة هذه الرحلات جزءا من عملية التطبيع التي تسعى السلطات الصهيونية الى الترويج لها وتشجيعها لاظهار أن الشعب الأردني يؤيد التطبيع ولاتوجد لديه مشكلة مع الكيان الصهيوني الغاصب.
وأكد ان هذه الممارسات تخالف إجماع الشعب الأردني الذي يرى في التطبيع دعما للصهاينة الذين اغتصبوا الأرض وشردوا الشعب الفلسطيني ومازالوا يمارسون أحلك المؤامرات الصهيونية لإقامة كيانهم المصطنع على كامل التراب الوطني الفلسطيني وتهجير الفلسطينيين المتمسكين بأرضهم ووطنهم والترويج لمخطط الوطن البديل في الأردن وتهويد المدينة المقدسة ومقدساتها الإسلامية والمسيحية.
ودعا المواطنين جميعا الى عدم الاستجابة الى دعوات تنظيم هذه الرحلات بغض النظر عن الشعارات التي تزينها والتي قال ان الهدف من ورائها اظهار هذه الرحلات كجزء من الحج المسيحي, والعقائد الدينية الاسلامية التي تعتبر مسجد الأقصى احد ثالث المساجد التي تشد اليها الرحال.
وأوضح ان قداسة البابا شنودة الثالث طلب من المسحيين عدم زيارة الكنائس والاماكن المقدسة المسيحية في فلسطين المحتلة ما دامت تحت الاحتلال الصهيوني.
وأكد ضرورة ان يقف المسلمون والمسيحيون ورجال الدين في العقيدتين السماويتين ضد اي دعوات او رحلات من هذا القبيل, واعتبارها تطبيعا مع المحتل الصهيوني الذي يمارس يوميا ابشع انواع القتل والتدمير بحق الفلسطينيين ويسعى من خلال مؤامراته ومخططاته الصهيونية الى تكريس الاحتلال كأمر واقع.









