22/4/2009
العرب اليوم - ربى كراسنة
حذرت شخصيات حزبية ونقابية ووطنية من إدارة الظهر وتضييق الحريات العامة وعدم الالتفات نحو هموم ومشكلات الناس التي ربما تقود إلى نيسان آخر.
ودعت هذه الشخصيات في جلسة حوارية اقامتها لجنة التنسيق العليا لاحزاب المعارضة حول دلالات ونتائج هبّة نيسان عام 1989 مساء امس الاول في مقر حزب الوحدة الشعبية الى عقد اجتماع موسع تحضره الأحزاب والنقابات والشخصيات لتشكيل قيادة وطنية جماهيرية موحدة لكل القوى الشعبية.
وقالت إن أي سياسة اقتصادية لا تأخذ في حسبانها توفير العدالة الاجتماعية سواء في قوانينها أو توجهاتها ولا تنطلق من توجيه الاستثمارات لصالح تعزيز الإنتاجية وتوطين التكنولوجيا ولا تأخذ في حسبانها العمق العربي ولا توفر احتراماً للحريات العامة ونهجاً ديمقراطياً كاملاً فإنها تشير الى تعميق الأزمة وزيادة الإحتقان.
وزادت إن أبسط الأشياء تقول أن مقدمة الوصول إلى حلول يجب أن تنطلق من الانفتاح على مؤسسات المجتمع والحكومة تتحدث عن إصلاح سياسي ومع هذا لم تحدد لنا كيف سيكون هذا الإصلاح ولا ماهية الآليات وتقدم على خطوة تتسم بدرجة عالية من الأهمية والخطورة وهي موضوع الأقاليم دون أن تطرح هذا الموضوع للنقاش العام.
وقال الناطق باسم تنسيقية المعارضة امين عام حزب الوحدة الشعبية الدكتور سعيد ذياب قد يكون التحرك الجماهيري الذي انطلق في نيسان عام 1989 الذي اتخذ من مدينة معان نقطة الانطلاق ليمتد إلى الجنوب والوسط والشمال وعموم محافظات البلاد هو الأبرز والأكثر أهمية منذ سبعينيات القرن الماضي ومنذ خضوع البلاد للاحكام العرفية.
ونوه ذياب الى أن الجماهير عندما تحركت عام 1989 كانت تشق الطريق لمرحلة جديدة ونوعية تضع فيها حداً للقمع وتغييب الحريات والتفرد بالثروة الوطنية.
واشار ان ذلك التحرك لم يكن وليد لحظته بل كان نتاج أزمة عامة سياسية واقتصادية واجتماعية كانت تتفاعل في البلاد وتتراكم تتجلى بعجز متزايد في الموازنة وإغراق البلاد بمديونية عالية ولم نسمع حتى الآن تبريراً منطقياً لها.
وقال ونحن نحيي تلك الهبة المجيدة فإننا لا نزال نعيش الأزمة ذاتها فالبطالة في ازدياد وموازنة يزداد العجز فيها وباعتراف وزير المالية بوصول هذا العجز إلى 1.1 مليار دينار وتدهور في معدلات النمو بسبب اعتماد سياسة اقتصاد السوق والاندفاع في سياسة الخصخصة الذي أدى إلى تراجع في دور الدولة وقاد إلى تنامي قطاع الخدمات وإهمال للقطاعات الإنتاجية واتساع دائرة الفقر إضافةً إلى الفساد.
واضافهذا الوضع الاقتصادي ترافق مع تراجع في الحريات العامة سواء من حيث القوانين أم في المناخ المعادي الذي يحيط بالأحزاب ومؤسسات المجتمع المدني.
ووصف النائب بسام حدادين هبة نيسان بالحدث التاريخي الذي شكل نقطة تحول في المسار السياسي والاجتماعي مركزا قياديا شعبيا فاعلا ومؤثرا. وقالأنا من الجيل الذي عايش الهبة حيث كانت الحركة الجماهيرية تمتلك مركز قيادي شعبي فاعل ومؤثر وكانت تقرأ اللحظة السياسية قراءة دقيقة وتضع البرنامج الذي يتناسب مع المعطيات واللحظة السياسية المناسبة والدرس هو تركيز الجهد على بناء قيادة للحركة الجماهيرية.
وبدوه قال رئيس المنظمة العربية لحقوق الانسان هاني الدحلة الشعب الأردني في الستينيات والسبعينيات وفي كل المراحل قام بدور كبير ولكن السلطة التنفيذية لا تترك مجالا للناس للتعبير.
وتساءل الدحلة هل صحيح أنه ليس لدينا قيادات شعبية?وهل الأحزاب فعلاً ضعيفة والسلطة التنفيذية قادرة دائماً على امتصاص ردة فعل الشارع? داعيا الى عقد اجتماع موسع تحضره الأحزاب والنقابات والشخصيات لتشكيل قيادة وطنية جماهيرية موحدة لكل القوى الشعبية.
ومن جانبه حذر الدكتور سفيان التل من مساعي التجار للسيطرة على البلد و من قضيتين رئيسيتين يجب التوقف عندهما وهما اتفاقية وادي عربة ونتائجها وتداعياتها ومشروع الأقاليم الآن.








