(7/8/2008)
عمان - بترا - من صالح الخوالدة
قال خبراء ومستثمرون ومواطنون: إن قرار الحكومة أخيرا بمنع تصدير ثمار الزيتون الاولية الى الخارج سيبقي على أسعار زيت الزيتون حول معدلاتها الطبيعية وسيحمي المواطن والمستثمر والاقتصاد الوطني.
وأكدوا في لقاءات مع وكالة الانباء الاردنية أهمية هذا القرار وانعكاساته الايجابية على الاقتصاد الوطني وعلى المواطنين الذين سيتمكنون من شراء الزيت بأسعار طبيعية.
وكانت الحكومة قررت وقف تصدير ثمار الزيتون الاولية قبل عصرها الى الخارج اعتبارا من الاول من ايلول المقبل بعد ان انتشرت في الاردن في السنوات الاخيرة ظاهرة غريبة تتمثل بتصدير ثمار الزيتون كمادة اولية الى الخارج بعد شرائها من المزارعين مباشرة وعدم عصرها في الاردن.
وقال عضو المجلس الزراعي الاعلى/ ممثل القطاع الخاص في اللجنة المشتركة بين وزارة الزراعة والقطاع الخاص عبدالله خليف الخوالدة: ان قرار الحكومة جاء في الوقت المناسب حيث ان تصدير ثمار الزيتون الى الخارج كمادة اولية ادى الى حرمان المصانع الاردنية من الاستفادة من المنتج النهائي سواء عمليات التخليل او عصر الزيتون ما ادى ايضا الى نقص كبير في انتاج زيت الزيتون للاستهلاك المحلي وحرمان هذه الشركات القائمة من تصدير زيت الزيتون بعد عصره والدليل على ذلك ما تناقلته الصحف أخيرا من توقع حصول ارتفاع حاد في اسعار زيت الزيتون كنتيجة للاستمرار في تصدير ثمار الزيتون الاولية.
وقال: ان هذا القرار يساعد على ان يكون هناك توازن في مصالح المزارع المنتج والمواطن المستهلك لهذه المادة بحيث يستطيع المزارع تسويق الانتاج وبسعر مقبول ومعقول كمردود لاستثماراته وحفاظا عليها: متوقعا ان يبقى سعر التنكة بحدود 50 الى 60 دينارا والتي هي مقبولة لكلا الطرفين المنتج والمستهلك.
واكد: ان أي نقص في هذه المادة سيؤدي الى فتح باب الاستيراد لزيت الزيتون من الخارج والذي عادة ما يكون نوعيات رديئة ومعالجة حيث ان الامكانيات لتكرير الزيت متوفرة في الخارج وبهذا يتم خلطه مع زيت الزيتون البكر ويباع على اساس انه زيت زيتون بكر وبأسعار منخفضة حيث ان السعر العالمي حاليا في الاسواق العالمية لا يتجاوز 45 دينارا للتنكة وهذا ما يبرز أهمية قرار الحكومة بمنع تصدير ثمار الزيتون.
عضو الهيئة الادارية للنقابة العامة لاصحاب المعاصر ومنتج الزيت الاردني/ المهندس هيثم خوري اكد ان قرار الحكومة بمنع تصدير ثمار الزيتون يعظم الفائدة للاقتصاد الاردني حيث سيكون المردود على تصدير الزيتون كمخللات او زيت زيتون معبأ وجاهزا للاستهلاك وذلك بتوفير عملة صعبة للبلد اضف الى ذلك توفير العملة الصعبة حيث لا نكون بحاجة الى الاستيراد.
وقال: إن تصنيع هذه المادة محليا يساعد الى تشغيل عمالة اردنية نحن بأمس الحاجة الى توظيفها بهذا القطاع .
وبين: إن توفير المادة الاولية وعدم تصديرها الى الخارج يعطي المصانع الاردنية فرصة لصناعتها وتعظيم الفائدة باضافة القيمة المضافة وتشغيل العمالة المحلية وتوفير مواد قابلة للتصدير بشهادة منشأ أردنية حفاظا على عملاء هذه الشركات في الخارج وفي جميع انحاء العالم حيث تم فتح اسواق لمنتجات الزيت والزيتون الاردنية خلال السنوات الماضية في كل من اوروبا وامريكا وشرق اسيا واصبحت تشكل جزءا مهما من تصدير هذه الشركات بالاضافة الى الاسواق العربية والمجاورة.
المواطنة/ام محمد الابراهيم والتي لا تملك أي شجرة زيتون على حد قولها ناشدت الحكومة الابقاء على قرارها بمنع تصدير ثمار الزيتون الى الخارج حتى نحافظ على اسعار الزيت ونستطيع نحن المواطنين العاديين شراء زيت الزيتون الاردني النظيف.
ورحب المزارع ابراهيم علي حمدان بهذا القرار وقال كان يحضر لي احد التجار ويشتري كل الثمار التي انتجها قبل ان اذهب بها الى المعصرة ويقوم بتصديرها الى الخارج كما هي ولا اعرف الى اين يصدرها ولكني متأكد انني عندما اقوم بالذهاب الى المعصرة هذا العام ساحصل على انتاج جيد وسيكون ربحي مضاعفا.
واكد مواطنون عديدون اهمية هذه الخطوة سواء بالنسبة للمنتج او المواطن العادي »المستهلك« واكدوا ان القرار بمجمله يصب في مصلحة المواطنين والوطن.








