6/8/2008
موسكو -ا.ف.ب
القى رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين ومئات المجهولين امس نظرة الوداع على الكاتب الكسندر سولجينتسين الذي كشف للعالم فظاعة معسكرات الاعتقال السوفياتية, قبل ان يوارى الثرى الاربعاء في دير في موسكو.
وسجي جثمان الكاتب الحائز جائزة نوبل للاداب في نعش مفتوح طبقا للطقوس الارثوذكسية خلال مراسم وداع اقيمت في قاعة الشرف من اكاديمية العلوم في موسكو.
ودخل بوتين الذي سبق الرئيس ديميتري مدفيديف في رثاء الكاتب منذ اعلان وفاته مساء الاحد عن 89 عاما, حاملا باقة من الورود الحمراء وضعها امام النعش.
وقام الرئيس السابق الذي يجاهر بايمانه الارثوذكسي باشارة الصليب امام النعش ثم قبل ارملة الكاتب ناتاليا سولجينتسين وبقي الى جانبها لبضع دقائق.
وكان بوتين زار الكاتب مرارا في وقت كان رئيسا (2000-2008) ما اثار بعض الاستياء بين المنشقين السابقين بسبب ماضيه كضابط في اجهزة الاستخبارات السوفياتية (كاي جي بي).
وبالرغم من المطر الغزير, حضر مئات المواطنين بينهم العديد من المسنين لالقاء آخر تحية على الكاتب الذي كشف لهم خفايا النظام السوفياتي واصفا في كتاباته واقع معسكرات الاعتقال (غولاغ).
وقال سيرغي اريستارخوف (64 عاما) وهو يحمل نسخة من كتاب "يوم من حياة ايفان دينيسوفيتش" الذي يروي سيرة سجين في معسكر اعتقال والذي هز الضمائر عند صدوره عام 1962 "حين قرأت هذا الكتاب الصغير في السبعينات, بدل كل شيء بالنسبة لي".
وقال الكسندر شيليودكوف (34 عاما) الموظف في قطاع البناء "كان يكتب بدون ان يخاف".
وعلى وقع موسيقى جنائزية خافتة, عبر مئتا شخص حضروا عند بدء المراسم امام النعش المعروض قبالة صورة كبيرة لسولجينتسين بالاسود والابيض لالقاء نظرة اخيرة عليه, وانضم اليهم آخرون حضروا تدريجيا.
وكان جثمان الكاتب مكسوا بالازهار فيما وضعت باقات وازهار اخرى عند اسفل النعش الذي وقف من حوله اربعة جنود من حرس الشرف.
وبعد هذه المراسم المدنية تقام جنازة دينية اليوم في دير دونسكوي في موسكو حيث سيدفن سولجينتسين بناء على رغباته الاخيرة.









