(26/7/2008)
العرب اليوم - لقمان اسكندر
كشفت مصادر في لجنة أهالي الاسرى والمعتقلين الأردنيين في السجون الاسرائيلية أن مسؤولين في الحكومة أبلغوا الأسرى الأربعة أن الاتفاق الذي جرى ابرامه معهم خلال صفقة نقلهم إلى المملكة من السجون الاسرائيلية قد ألغي, وأنه لن يصار قريبا إلى الافراج عنهم وفق ما نصت عليه صفقة الحكومة مع نظيرتها الاسرائيلية.
ويتزامن ذلك مع الاعتصام الذي اعلنت عنه اللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين الأردنيين في المعتقلات الاسرائيلية اليوم أمام رئاسة الوزراء للمطالبة بالإفراج عن الأسرى الأردنيين والكشف عن مصير المفقودين منهم في اسرائيل والمطالبة بالإفراج الفوري عن الأسرى الأربعة في سجن قفقفا.
وقالت مصادر في اللجنة لـ "العرب اليوم": إن وزير الخارجية صلاح الدين البشير والسفير الاردني في اسرائيل علي العايد اجتمعا يوم الخميس الماضي بالأسرى الأربعة "سلطان العجلوني وأمين الصانع وخالد ابو غليون وسليم ابو غليون" المعتقلين في سجن قفقفا شمال البلاد, واحاطوهم علما بأن "كل الوعود السابقة التي سمعها الاسرى وذووهم عن الأفراج عنهم بعد 18 شهرا لن يجري تنفيذها", مشيرين إلى "أن تنفيذ الاتفاق معهم يخضع حاليا لمفاوضات مع الجانب الاسرائيلي".
وشكل هذا الاعلان صدمة كبيرة للاسرى وذويهم خاصة وانهم كانوا قد وعودوا مرارا بان الافراج عنهم سيكون قريبا.
ويدعم هذه المعلومات تصريح صدر امس الاول عن مدير الدائرة القنصلية في وزارة الخارجية السفير احمد مبيضين قال فيه "إن الوزارة تدرس باهتمام كبير وبنظرة شاملة التطورات الاخيرة وتأثيرها على هذا الملف آخذة بعين الاعتبار تأثير اي قرار يتخذ بهذا الشان على ما تبقى من معتقلين اردنيين في السجون الاسرائيلية".
وكانت لجنة الاهالي أعربت عن خيبة أملها لعدم إدراج صفقة حزب الله لأي أسير اردني أو جمثان لشهيد, داعية حركة المقاومة الاسلامية حماس لادراج اسماء الاسرى الاردنيين ضمن صفقتها.
ووفق مصادر اللجنة فإن الحكومة وضعت أمام استحقاق الافراج عن الاسرى الاربعة بعد ان كانت ابرمت صفقة مع الحكومة الاسرائيلية في الخامس من تموز عام 2007م تقضي بنقلهم الى الاردن حسب ما أعلنه رئيس الوزراء السابق د.معروف البخيت ـ والاحتفاظ بهم وأن لا يطلق سراحهم إلا بعد مرور مدة لا تزيد عن ثمانية عشر شهراً, وأن يطلق سراحهم في حالة قيام الجانب (الإسرائيلي) بالإفراج على أي أسير فلسطيني أو عربي يشابه (وضعه) وضع أسرانا, وذلك عن طريق صفقة تبادل أو غيره".
وكانت محكمة اسرائيلية حكمت على الاسرى الاربعة بالسجن مدى الحياة بتهمة قتل جنديين إسرائيليين في تشرين الثاني ,1990 في عمليتين منفصلتين قبل أربعة أعوام من توقيع معاهدة السلام بين الاردن وإسرائيل.
وفور تنفيذ صفقة حزب الله ووصول عميد الأسرى اللبنانيين سمير القنطار إلى وطنه, بعثت اللجنة برسالة الى رئيس الوزراء نادر الذهبي طالبته فيها "الاستجابة السريعة والفورية للإفراج عن الأسرى الاربعة المرحلين من إسرائيل إلى سجن قفقفا, وإعادتهم إلى أهلهم أحراراً موفوري الكرامة". وحسب رسالة اللجنة "ننتظر أن تبادر الحكومة الموقرة إلى إطلاق سراح أبطالنا الأربعة المحتجزين في سجن قفقفا.
الى ذلك, دعت اللجنة الوطنية للأسرى والمفقودين الأردنيين في المعتقلات الاسرائيلية الفعاليات الحزبية والنقابية والشعبية لمشاركتها اليوم في الاعتصام الذي تقيمه أمام رئاسة الوزراء للمطالبة بالإفراج على الأسرى الأردنيين والكشف عن مصير المفقودين منهم في اسرائيل والمطالبة بالإفراج الفوري عن الأسرى الأربعة في سجن قفقفا.
وقال مقرر اللجنة الوطنية المهندس ميسرة ملص في تصريح صحافي له تلقت "العرب اليوم" نسخة عنه: إن اللجنة لم تلمس منذ نقل الأسرى الأربعة الى سجن قفقفا في العام الماضي أي جهود من الحكومة لمعالجة قضية الأسرى والمفقودين الأردنيين لدى الكيان الصهيوني.
وأضاف: "أن الحكومة الماضية رغم توقيعها اتفاقا مع الكيان الصهيوني لنقل الأسرى الأربعة إلى سجون الأردن لتمضية 18 شهراً أو الأفراج عنهم قبل ذلك في حالة الافراج عن اسرى عرب قاموا بنفس الفعل البطولي الذي قاموا به الأسرى الأربعة إلا أن الحكومة الحالية لم تلتزم بنقاط هذا الاتفاق حيث كان من المفروض اطلاق سراح الأسرى الأردنيين الأربعة مجرد تحرير عميد الأسرى اللبنانيين سمير قنطار".
واشار ملص الى انه رغم رفض اللجنة لهذا الاتفاق الذي وصفته القوى الشعبية والحزبية والنقابية آنذاك بصفقة تبادل السجون, إلا أن الحكومة الحالية لا تلتزم فيه رغم تكرار مخاطبة اللجنة لها لمتابعة قضية الأسرى والمفقودين بشكل عام وقضية الأسرى الأربعة بشكل خاص.









