فهد الخيطان
من العقبة الى جامعة البلقاء.. قرارات تحتاج تفسيرا
التجديد للدكتور الريماوي يطرح اسئلة حول ملابسات توقيفه ثم اعادة تعيينه
4/12/2008
من بين ميزات عديدة لحكومة الذهبي حرصها الدائم على شرح سياساتها للرأي العام ووضعه بصورة القرارات قبل اتخاذها.
ويؤشر هذا السلوك على التزام ولو جزئي بمبدأ الشفافية والسعي لبناء علاقة قائمة على الصراحة والوضوح مع الناس, وكان لهذا النهج من وجهة نظري اثر حاسم في تعزيز مكانة رئيس الوزراء في نظر شرائح اجتماعية واسعة.
لكن بعض القرارات والممارسات في الآونة الاخيرة تثير القلق وتطرح اسئلة حول مدى الالتزام بمبدأ الشفافية, واقصد هنا القرار الاخير لمجلس التعليم العالي باعادة التجديد لرئيس جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور عمر الريماوي لاربع سنوات مقبلة.
الدكتور الريماوي كما يعلم الجميع, تعرض لاجراء قانوني قبل اشهر تمثل بتوقيفه من قبل مدعي عام هيئة مكافحة الفساد بتهم تتعلق بعمله في الجامعة التي يرأسها ثم افرج عنه بعد 48 ساعة مع زملاء آخرين له.
توقيف الريماوي يومها اثار احتجاج اوساط اكاديمية واسعة كما شكل صدمة للكثيرين وانا من بينهم.
جرى التعامل مع القضية في حينه بتكتم شديد وطلب من الصحف عدم نشر اخبار التوقيف ثم وبعد الافراج عنه لم يقدم اي مسؤول تفسيراً لما جرى وظلت اسئلة كثيرة بلا اجابات وعاد رئيس الجامعة الى عمله, فيما السؤال الاساسي مطروحاً, هل كان الاجراء صحيحاً ام ان الرجل تعرض للظلم. بعد ذلك وبطريقة غير رسمية عرفنا ان ملف القضية اغلق.
في رأي الكثيرين كان هذا الاسلوب في معالجة القضية ضاراً بسمعة الدكتور الريماوي كما انه ينطوي على استخفاف بحق الرأي العام في معرفة الحقيقة.
ترك الملف معلقاً على هذا النحو ابقى الباب مفتوحاً على كل الاحتمالات وفي العادة يذهب الناس الى اسوأ التفسيرات.
القرار الاخير لمجلس التعليم العالي بتجديد رئاسة الريماوي احيا الاسئلة المقلقة من جديد. فاذا كان الدكتور الريماوي بريئاً من التهم المنسوبة اليه لماذا لم يعلن ذلك صراحة? وما مصير ملف التحقيق حول التجاوزات في الجامعة الذي استغرق اعداده اشهراً طوال. هل اغلق هو الاخر?.
نحن في هذا المقام لا نصدر احكاماً ولا نسمح لانفسنا باتهام استاذ جامعي ورئيس جامعة يحظى باحترام الكثيرين, لكننا نعتقد ان اعادة التجديد للريماوي بعد شهرين تقريباً على توقيفه من قبل هيئة مكافحة الفساد يقتضي تفسيراً من الحكومة حتى لا تظل قضيته معلقة ومحل تأويلات وحتى لا يفقد الناس ثقتهم بسياسة الحكومة التي تعلن كل يوم انها تكافح الفساد ولا تتهاون مع الفاسدين.
اما القضية الثانية التي تدور حولها اسئلة مشابهة هي عطاء تطوير العقبة التي قرر رئيس الوزراء توقيفه بعدما تبين انه احيل على مكتب تعود ملكيته لزوجة رئيس هيئة المفوضين وشكل مجلس النواب لجنة للتحقيق في القضية.
اللجنة النيابية تنظر في اوراق القضية واستدعت المهندس حسني ابو غيدا للاستماع الى اقواله.
السؤال المطروح الان هل يجوز لرئيس المفوضية الاستمرار في ممارسة مهماته اثناء فترة التحقيق?!0
أرشيف الكاتب |