الموضوعات الاكثر اهتماما



 
اعلان
تعمير الاردنية
العدد 4810 الخميس 23 رمضان 1431 هـ - الموافق 2 ايلول 2010م
الوقت الان :
 
المحليات
الاقتصاد
العرب و العالم
الثقافة
المنوعات
الرياضة
المقالات
كواليس
تـقــارير و ترجمــات
كاريكاتير
الصفحات الكاملة
المدونات
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
انتقل إلى العدد
ناهض حتر

72 ساعة ستغير العالم
  • حاليا 2.97 من 5
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5

تقييم : 3.0 من 5


(18/8/2008)

راغده ضرغام, المعلقة المعروفة في صحيفة "الحياة", تعرب عن مخاوف عميقة إزاء الخضوع والارتباك الامريكيين نحو التنمر الروسي في القفقاس. وهي تعتقد أن الرد على موسكو, ينطلق من العراق في سيناريوهين ممكنين: الانسحاب كي تتحرر القوات الامريكية من القيد العراقي فتكون جاهزة للتحديات في أماكن اخرى في العالم أو استخدام العراق كقاعدة انطلاق عسكرية صريحة في مواجهة إيران والاتحاد الروسي. وهي لا تخفي أنها تؤيد الخيار الثاني.

ليست المفارقة في ان ضرغام تفكر كأمريكية ومن مواقع اليمين الامريكي, فهذا الخيار أخذه العديد من الصحافيين والمثقفين العرب, لكن أهمية ضرغام أنها على اتصال قريب بمفصل التحالف العربي الامريكي. وهو ما يُظهر أن قلقا شديدا ينتاب أوساط هذا المفصل من أن تكون واشنطن أضعف من التصدي لعودة موسكو إلى ميدان الصراع الدولي بوصفها قطبا رئيسيا.

لقد كانت حرب القفقاس,اختبارا قاسيا جدا لقوّة الولايات المتحدة الكونية, عشية انتخابات التغيير فيها. ولا بد أن حلفاء واشنطن باتوا يتحسبون من التطورات الدولية المتسارعة باتجاه بروز نظام دولي يقوم على تعدد القطبية.

وإذا كان صحيحا أن إنشغال الجيش الامريكي في حربي العراق وأفغانستان, يشله جزئيا عن خيارات المواجهة في حروب أخرى, فإن الفهم الصحيح لدلالات الرد الروسي العنيف والحاسم وغير المتوقع على الاستفزاز الامريكي في جورجيا, ممكن فقط على المستوى السياسي. فقوة القطب الواحد على الردع لا تعود إلى القدرة على استخدام القوات ميدانيا, بل على إمكانية الردع الشامل الذي يمنع دولا أخرى من استخدام قواتها ضد مصالح وحلفاء القطب الامريكي الواحد كما كان الحال بين عامي 1991 و .2003 ففي ذلك العام, سرعان ما تحول الغزو الناجح في العراق إلى فشل إستراتيجي على ايدي المقاومة العراقية, قبل أن تقضي الهزيمة "الإسرائيلية" في لبنان العام 2006 على أحلام واشنطن بولادة "الشرق الأوسط الجديد". وهو المشروع الذي عولت عليه في مواجهة تحدي الأقطاب الدوليين الجدد في الصين وروسيا والهند, والقطب الإقليمي الصاعد في إيران.

سوف يسجل التاريخ للعراقيين أنهم, بتضحياتهم الجسيمة, هم الذين أول من واجه حقبة الردع الامريكي الشامل بالسلاح, كما انه ليس بعيدا عن الصواب ذلك الفخر الذي أبداه حزب الله بكون كسره للردع " الإسرائيلي" كان إحدى مقدمات الحسم الروسي في جورجيا.

لم يصفق العرب للروس العائدين إلى الحلبة, إذن, تعبيرا عن عجزهم المزمن كما تدعي ضرغام. بالعكس يمكن للعرب وليس كل العرب طبعا الاعتزاز بكونهم هم الذين تحملوا, وحدهم, عبء الصراع مع الإمبراطورية الامريكية في سنوات سيطرتها القصيرة وإنما الشاملة. وكأنما العراق وسورية ولبنان وفلسطين قد أخذت على عاتقها مهمة المواجهة الكونية نيابة عن العالم كله.

حسبت واشنطن أن قدرتها على الردع العالمي ما تزال شغالة حين أوعزت للرئيس الجورجي التابع لها أن يهاجم أوسيتيا الجنوبية, وقد فوجئت بأن قدرتها تلك اصبحت من الماضي. كذلك, فإن الاعتماد على خبراء الحرب " الإسرائيليين" في ذلك الهجوم الخائب يثير السخرية فعلا مثلما لاحظ الأمين العام لحزب الله, حسن نصر الله. فمن أين للمهزومين أمام مقاتلي الحزب ذاك أن ينجحوا في الحرب مع الكبار.

خرج الاتحاد الروسي من القمقم في 72 ساعة سوف تغير وجهة التاريخ. وهو مستعد للمواجهة الساخنة وليس للحرب الباردة فقط (أ) في القفقاس, حيث أصبحت جورجيا فائتة, وحيث تلعب القيادة الأوكرانية بدمها. وليس أبلغ من رد أحد العسكريين الروس على طلب أوكرانيا تقييد حركة الأسطول الروسي في مياهها الإقليمية, حين قال " نحن نتلقى اوامرنا من الكرملين فقط" (ب) وفي شرق أوروبا حيث اعتبر الجيش الروسي, بولونيا المتحالفة مع واشنطن, هدفا عسكريا (ج) وفي امريكا اللاتينية, حيث تستعيد موسكو قواعدها في كوبا وتسلح فنزويلا بترسانة غير مسبوقة حجما ونوعا (د) وفي الشرق الأوسط, حيث لن تفلت "إسرائيل" من العقاب على مشاركتها في العدوان على الجيش الروسي, وحيث ستتلقى إيران وسورية والمقاومات في العراق ولبنان وفلسطين, أشكالا جديدة مؤثرة من الدعم السياسي والتسليحي والاستخباري.

ماذا سيكون الرد الامريكي? الاعتراف بميزان القوى الجديد, والقبول بصيغة تعدد القطبية لتشمل روسيا والصين والهند واوروبا والبرازيل? ام أنها ستأخذ بنصيحة راغده ضرغام لاستخدام قواتها في العراق للعدوان على إيران في مسعى نظنه يائسا لاسترداد سيطرتها الدولية? أم اننا سنشهد مزيجا من ردود الفعل المضطربة حتى انتخاب الإدارة الامريكية الجديدة?.




أرشيف الكاتب
(29765) ابو المنتصر
صح لسانك فهده حقا رؤية رائد وضرغام وناهض عزيزي \"فاما ما ينفع الناس فيمكث في الارض واما الزبد فيدهب جفاء\" صدق الله مولانا العظيم
 
(29764) ابو زعبل
اليسار الاردني خارج التاريخ ويعتقد ان عهد الشموليه والجريده الواحده ووكاله انباء واحده ولاصوت الا صونه وامين عام الى الابدسيعود ......لا يا ساده
 
(29750) ابو عرب
لقد اعاد بوتين رجل روسيا القوي الهيبة الى روسيا والى جميع قوى التحرر في العالم من العبودية والغطرسة الامريكية - فهل نقول ان الدب الروسي انتفض واعاد موازين القوى الدولية الى نظام القطبين نتمنى ذلك .
 


أدل برأيك هنا

  الاسم
  البريد الالكتروني
  البلد
  التعليق
   
 
 
 
 
زاوية الأعضاء
اسم الدخول
كلمة المرور
 
 
 
آراء وتعليقات
طاهر العدوان
جدار اليأس
طاهر العدوان
فهد الخيطان
(سكن كريم ) .. الملف برمته الى التحقيق
فهد الخيطان
سلامه الدرعاوي
الاعلام المرعوب لا يخدم الاستثمار
سلامه الدرعاوي
د.علي فخرو
جحيم الخوف والغضب في ارض العرب
د.علي فخرو
جواد البشيتي
(المهنية) و (الانحياز) في الإعلام
جواد البشيتي
أحمد ابوخليل
الأحزاب والمعلمون.. لكي نتجاوز علاقة "ثقيلة الظل"
أحمد ابوخليل
هاشم خريسات
الفساد يقلص معدلات النمو
هاشم خريسات
نصر شمالي- سوريا
مليارات اعادة الاعمار تسلك طرقا اخرى
نصر شمالي- سوريا
د.عدلي قندح
المالية العامة للحكومة والدولة
د.عدلي قندح
د.فايز الحوراني
هواجس وملاحظات انتخابية
د.فايز الحوراني
صالح أسعد
رمضان معنا احلى تحلاية للصايم
صالح أسعد
عوني فريج
الاولوية للمنتخب أم للدوري?
عوني فريج
 
 
الصفحة الرئيسية اخبر صديق بحث متقدم الصفحة الرئيسية الحائز على جائزة افضل موقع انترنت في مجال الصحافة والاعلام 2008
اسمك
بريدك الالكتروني
 
اسم صديقك
بريده الالكتروني