الموضوعات الاكثر اهتماما



 
اعلان
تعمير الاردنية
العدد 4810 الخميس 23 رمضان 1431 هـ - الموافق 2 ايلول 2010م
الوقت الان :
 
المحليات
الاقتصاد
العرب و العالم
الثقافة
المنوعات
الرياضة
المقالات
كواليس
تـقــارير و ترجمــات
كاريكاتير
الصفحات الكاملة
المدونات
الأحدالإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبت
انتقل إلى العدد
ناهض حتر

المقاومة العراقية, هل انتهت? 1-2
  • حاليا 2.44 من 5
  • 1
  • 2
  • 3
  • 4
  • 5

تقييم : 2.4 من 5


(30/12/2007)

انخفضت عمليات المقاومة العراقية بصورة تنازلية وملموسة, خلال الاشهر الثلاثة الاخيرة. لم يكسب الاحتلال الامريكي, الحرب, لا عسكريا ولا سياسيا.

على المستوى العسكري, لا يمكن التغلب, من حيث المبدأ, على مقاتلي العصابات المسنودين من مجتمعهم, كذلك فان الطاقة القتالية للمقاومين العراقيين وقدراتهم القتالية, اثبتت انها عالية فعلا منذ الاحتلال العام 2003 وحتى الآن. واخيرا, فإن منظمات المقاومة العراقية لم تُسحق, ولكنها تحولت الى مليشيات حاكمة في مناطق نفوذها. وهكذا, فقد اندرجت في الحالة العراقية لما بعد الاحتلال, فلم تعد نقيضا سياسيا له.

على المستوى السياسي, لا يفيد هذا التطور المشروع الامريكي في العراق, سوى في الحصول على هدنة للانتخابات الرئاسية. فالبنية العراقية مستعصية على الادارة الخارجية, وهي لا تدار الا بشروطها الداخلية, وبوصفها قوة إقليمية مستقلة. وهذه هي خلاصة خبرة الإنجليز مع العراق منذ تسعين عاما, وقبل انشاء الدولة الوطنية في بلاد الرافدين. فما بالك الآن?

فماذا تعني تلك الهدنة اذن?

لقد انتصر قانون البقاء - وهذا طبيعي - على قانون القتال بالنسبة لمجتمع المقاومة وحاضنته من العشائر العربية السنية التي قاتلت بضراوة وشجاعة منقطعتي النظير لمدة اربع سنوات, من دون اسناد خارجي وفي ظروف استثنائية, على ثلاث جبهات. فبالاضافة الى العنف الاحتلالي الاجرامي, واجهت ما يمكن وصفه بأنه حرب تصفية بل حرب إبادة من قبل قوتين داخليتين, هما المليشيات »الشيعية« المرتبطة بإيران, ومليشيات »القاعدة« المرتبطة بقوى اقليمية اخرى, من بينها - للمفارقة - إيران ايضا. الاولى ضربت الحضور السني في العاصمة بغداد وجوارها, والثانية استبدت بالسنة في مناطقهم ذاتها. وظهر, بالتالي, تيار عربي سني عريض يدعو الى الحفاظ على الذات, ما تطلب القبول بالهدنة مع المحتلين المنهكين بدورهم حتى الإعياء.

غير ان العامل الرئيسي الذي حوّل منظمات المقاومة العراقية مليشيات علنية للسنّة, هو افتقارها, منذ انطلاقتها, الى رؤية سياسية عراقوية جديدة تتطابق مع احتياجات البلد في مرحلة التحرر الوطني. وأشير, مثلا, الى شعار »المقاومة هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب العراقي« وترجمة هذا الشعار, عند العراقيين الشيعة والاكراد, هي »استعادة السلطة للسنّة«, اي انه, في السياق العراقي الملموس, لم يكن شعارا ثوريا, بل طائفيا. ولم تستطع اي من منظمات المقاومة, بسبب طابعها الديني والمذهبي, ان تقدم رؤية وطنية داخلية جامعة, بينما رفض البعثيون, المبادرة الى النقد الذاتي ومراجعة اخطاء الماضي, مصرين على منهج استعادة السلطة, وهو ما ادى بهم الى عزلة خانقة, ليس فقط عن المجتمع العراقي, بل, ايضا, عن مجتمع المقاومة.

الا ان أسوأ ما حدث هو خطيئة احتضان »القاعدة« التي افتتحت المذابح المذهبية, وانحرفت بخطاب المقاومة الى الشحن المذهبي, وانتهت الى فرض »دولة« طالبانية استبدادية سوداء على مناطق المقاومة بالذات.

لقد ناقشنا كل ذلك في حينه, واولا بأول, وبالتفصيل, وحاولنا, بالكتابة والنقاش المباشر مع المعنيين, تقديم اقتراحات لسياسات بديلة, ما استجر علينا مئات المقالات من الشتائم والتشكيك. والآن, نستطيع ان نطرح استنتاجنا الرئيسي من تجربة المرحلة الاولى من المقاومة العراقية, وهي ان الأيديولوجيات القومية والدينية لا يمكنها ان تقود حركات التحرر الوطني الى نصر ناجز. فالمقاومة ليست فقط بندقية, بل استراتيجية بناء وطني متكاملة. واذا كان هذا »القانون« الاجتماعي - السياسي, يصح دائما, فإنه في حالة العراق المتعدد الاديان والمذاهب والقوميات, يغدو قانون المقاومة بالذات.




أرشيف الكاتب


أدل برأيك هنا

  الاسم
  البريد الالكتروني
  البلد
  التعليق
   
 
 
 
 
زاوية الأعضاء
اسم الدخول
كلمة المرور
 
 
 
آراء وتعليقات
طاهر العدوان
جدار اليأس
طاهر العدوان
فهد الخيطان
(سكن كريم ) .. الملف برمته الى التحقيق
فهد الخيطان
سلامه الدرعاوي
الاعلام المرعوب لا يخدم الاستثمار
سلامه الدرعاوي
د.علي فخرو
جحيم الخوف والغضب في ارض العرب
د.علي فخرو
جواد البشيتي
(المهنية) و (الانحياز) في الإعلام
جواد البشيتي
أحمد ابوخليل
الأحزاب والمعلمون.. لكي نتجاوز علاقة "ثقيلة الظل"
أحمد ابوخليل
هاشم خريسات
الفساد يقلص معدلات النمو
هاشم خريسات
نصر شمالي- سوريا
مليارات اعادة الاعمار تسلك طرقا اخرى
نصر شمالي- سوريا
د.عدلي قندح
المالية العامة للحكومة والدولة
د.عدلي قندح
د.فايز الحوراني
هواجس وملاحظات انتخابية
د.فايز الحوراني
صالح أسعد
رمضان معنا احلى تحلاية للصايم
صالح أسعد
عوني فريج
الاولوية للمنتخب أم للدوري?
عوني فريج
 
 
الصفحة الرئيسية اخبر صديق بحث متقدم الصفحة الرئيسية الحائز على جائزة افضل موقع انترنت في مجال الصحافة والاعلام 2008
اسمك
بريدك الالكتروني
 
اسم صديقك
بريده الالكتروني