الجمعة ,24/5/2013
14,1434, رجب
RSS
تابع العرب اليوم على
يوتيوب
فيسبوك
تويتر
زاوية الاعضاء
الصفحة الرئيسية
المحليات
الإقتصاد
العرب و العالم
فكر و ثقافة
الرياضة
المقالات
فنون ومنوعات
تقارير و ترجمات
كواليس
الوفيات
وظائف
المزيد
إتصل بنا
آخر الأخبار
عذرا لا يوجد اخبار
بحث
رسائل السيد
14/10/2012
د. حياة الحويك عطية
التقييم :
3.57
من 5
(
30
صوت)
في كل الاتجاهات انطلقت رسائل الكلمة القصيرة التي وجهها السيد حسن نصرالله مساء الخميس، حول مسألة الطائرة التي اخترقت الأجواء الإسرائيلية حتى ديمونا. رسائل تحمل الكثير من الرسائل التي لا يشبهها إلا دخول الاستشهادي أحمد قصير عام 1982 مقر القوات الأمريكية في بيروت وتفجيره بمن فيه، أو عملية تفجير السفينة البحرية الإسرائيلية في البحر خلال حرب 2006. الشبه هنا لا يقتصر على مجرد استعراض قوة، واختراق الجيش الذي كان يوما أسطورة " الذي لا يقهر"، بل إن استمرار العمليات بهذا الشكل المتنامي: من اختراق موقع عسكري، إلى قصف وإغراق هدف بحري، إلى اختراق المجال الجوي البري، وبالتحديد حتى ديمونا. هو عملية مدروسة بدقة بالغة في إطار ما يسمى في الحرب النفسية: بـ "عملية كسر الهيبة ". وهو مفهوم اعتمدته عصابات الهاغانا في مواجهتها مع الإنكليز خلال الانتداب أولا ( إعدام الضباط الإنكليز واغتيالهم ) ومن ثم مع العرب، وطالما حذر منه الإسرائيليون في الاتجاه المعكوس. وإذ نقول مدروسة فإنما لا نعني الجانب العسكري لأننا نتركه لأهله، ونقف عند الجانبين النفساني والسياسي. فمن المؤكد أن الطائرة لم تكن تريد التعرض ليديمونا، ولكن الخبر كله، كان سيفقد خمسين بالمئة من أثره النفساني لو لم تكن في صياغته كلمة ديمونا، ولو لم نر على الخريطة الافتراضية على الشاشات والصفحات، صورة اقتراب الطائرة من ديمونا. ذلك أن عدم التعرض عسكريا لا يعني أن أخذ الصور والتقاط المعلومات هو أمر يستهان به . غير أن كل هذا التحليل لا يغني ولا يثمر في دخان الخوف الأسود الذي سيخيم على قلب كل إسرائيلي، أيا كان مكانه، لأن أي مكان لن يكون محصنا بقدر ما هي عليه ديمونا وطريقها. وعندها تصبح مصداقية التهديد بحيفا وما بعد بعد حيفا، مصداقية لا تعتمد فقط على قناعة الإسرائيليين بعدو لا يكذب، وإنما على الوقائع الدامغة. خاصة أن عملية الاختراق هذه تنسف الأمان الاستثنائي الذي منحته الإدارة الإسرائيلية لجمهورها، عبر قصة القبة الحديدية، فإذا كانت هذه القبة لم تستطع الحماية من طائرة تجميع لبناني، فكيف ستحمي من سلاح إيران أو حتى سورية؟ وهنا لا يأتي من باب العبث أن يكشف السيد عن كون الطائرة من صنع إيراني وتجميع لبناني، بل إنه بقوله ذاك، إنما يقول: إنها أقل قدرة من أية طائرة سورية روسية حديثة، ومن أية طائرة إيرانية متطورة، نجهل قدراتها. هنا أيضا لا بد من إضافة قضية الروسي، من دون أن يعني ذلك إطلاقا أن روسيا ستعادي إسرائيل، ولكن الروس، ككل الدول الكبرى يسعون إلى بيع ما تنتجه مصانعهم العسكرية، وعملية اختبار هذه المنتجات وإثبات نجاحها هي أفضل ما يروج له في السوق، وعليه قال رئيس الأركان الروسي عام 2006، إن إحراق الميركافا وإغراق الطائرة أعادا الاعتبار إلى السلاح الروسي. وفعلا ترتبت على ذلك صفقات هائلة. ملخص ذلك رسالة إلى الإسرائيليين: لا تتحرشوا بإيران أولا ولا بسورية، ولا حتى بنا هنا في لبنان، لأن النتائج ستكون كارثية ، والردع أوفر وسائل الدفاع ( ولا يقولن ساذج إن صاحب الخطاب ومؤيديه، هم كإذاعة صوت العرب يستخفون بقدرات العدو العسكرية، بل العكس، لأن إسرائيل تملك قوة فلا بد من تكبيل يديها بمختلف الوسائل لتعجز عن استعمالها). أما في الاتجاهات الأخرى، فإن السيد لم يوفر أحدا من رسائله: تركيا، وحلمها العثماني للتدخل في سورية، الجماعات المسلحة في سورية ومن يسلحها، بعض اللبنانيين، سواء ممن ينامون ويحلمون بالقضاء على المقاومة عبر القضاء على سلاحها، أو ممن تحولوا إلى قيادات متقدمة للتخريب في سورية ينظمون المخيمات ويدربون المسلحين ويستقبلون بواخر الأسلحة ويصدرونها إلى الأراضي السورية، ويتلقون الأموال الطائلة من الممولين المعروفين . قال لهم: إن الحزب لا يزرر أكمامه وينام في البقاع، لا يخجل من الدعم المعلن للدولة السورية وللإصلاحات ( أي ما أعلنه منذ البداية)، ولكنه أيضا لن يترك المواطنين اللبنانيين الثلاثين ألفا الذين يسكنون في قرى أرضها سورية وناسها لبنانيون ... لن يتركهم يقتلون على يد إرهابيين قادمين من أقاصي الأرض، وإذا كانت الأجهزة العسكرية اللبنانية تتورع عن حمايتهم كي لا تتهم بالتدخل في الأراضي السورية ، والجيش السوري لا يحميهم لأنه مشغول بمعركته، فإن لهؤلاء الأهالي الحق في الدفاع عن أنفسهم ومن واجب الحزب أن يدعمهم . أخيرا ذهبت الرسالة إلى الداخل الانتخابي اللبناني، إلى من وصلت أحلامهم وأحلام بعض العرب إلى حد تنصيب سمير جعجع رئيسا لجمهورية لبنان وعلى عنقه شريط وسام يتدلى منه رأس رشيد كرامي من جهة، ورأس طوني فزنجية من جهة ثانية. وهل أفضل من هكذا مساواة بين الطوائف ؟!! الحدث إسرائيلي ، لكن الرسائل الموجهة إلى الآخرين في العالم العربي والمنطقة هي الغالبة في خطاب حسن نصرالله الذي ترك كل الأبواب مفتوحة. على كل الاحتمالات ولكنه ترك ما لا شك فيه، إحياء المعنويات لدى الإنسان العربي العادي، وترك الأمل يحطم بلحظة أهراما من اليأس تعب التاعبون في بنائها و يفعل المعجزات .
h.alhweek@alarabalyawm.net
رؤية جميع المقالات
2
ارسالا
أدل برأيك هنا
الأسم
*
البريد الالكتروني
البلد
تعليق
*
(*)
الحقول المطلوبة
تعليقات القراء
التعليقات المنشورة لا تعبر عن رأي العرب اليوم و انما تعبر عن رأي أصحابها
1
جميع الحقوق محفوظة © 2012 ، جريدة العرب اليوم